تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
به . على أنّ المراد منه جعل مستمرّ في الأزمنة المختلفة . وعلى هذا يجوز أن يكون « والشَّمْسَ والْقَمَرَ » : عطفا على محلّ « اللَّيل » . ويشهد له قراءتهما ، بالجرّ . والأحسن نصبهما « بجعل » مقدّرا . وقرئ ( 1 ) ، بالرّفع ، على الابتداء . والخبر محذوف ، أي : مجعولان . « حُسْباناً » ، أي : على أدوار مختلفة يحسب بهما الأوقات ، ويكونان على الحسبان . وهو مصدر « حسب » بالكسر . وقيل ( 2 ) : جمع ، حساب ، كشهاب وشهبان . « ذلِكَ » ، أي : جعلهما حسبانا . أو ذلك التّسيير بالحساب المعلوم . « تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ » : الَّذي قهرهما وسيّرهما على الوجه المخصوص . « الْعَلِيمِ ( 96 ) » : بتدبيرهما ، والأنفع من الأوضاع الممكنة لهما . « وهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ » : خلقها لكم . « لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ والْبَحْرِ » : في ظلمات اللَّيل في البرّ والبحر . واضافتها إليهما ، للملابسة . أو في مشتبهات الطَّرق والأمور . وسمّاها « ظلمات » على الاستعارة . وهو إفراد لبعض منافعها بالذّكر بعد ما أجملها بقوله : « لكم » . « قَدْ فَصَّلْنَا الآياتِ » : بيّناها فصلا فصلا . « لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 97 ) » : فإنّهم المنتفعون ( 3 ) به . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : قال : « النّجوم » آل محمّد . وفي شرح الآيات الباهرة ( 5 ) : قال عليّ بن إبراهيم في تفسيره : إنّ « النّجوم » هم آل محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - . لأنّ الاهتداء لا يحصل إلَّا بهم ، ولقول أمير المؤمنين - عليه السّلام - : مثل آل محمّد ، كمثل النّجوم إذا هوى ( 6 ) نجم طلع نجم . وإنّ ( 7 ) هدى النّجوم من
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 322 . 2 - أنوار التنزيل 1 / 323 . 3 - كذا في المصدر و « ج » ، وفي سائر النسخ : المتقون . 4 - تفسير القمي 1 / 211 . 5 - تأويل الآيات الباهرة / 60 - 61 . 6 - المصدر : حقي . 7 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : أين .