به . على أنّ المراد منه جعل مستمرّ في الأزمنة المختلفة . وعلى هذا يجوز أن يكون « والشَّمْسَ والْقَمَرَ » : عطفا على محلّ « اللَّيل » . ويشهد له قراءتهما ، بالجرّ . والأحسن نصبهما « بجعل » مقدّرا .
وقرئ ( 1 ) ، بالرّفع ، على الابتداء . والخبر محذوف ، أي : مجعولان .
« حُسْباناً » ، أي : على أدوار مختلفة يحسب بهما الأوقات ، ويكونان على الحسبان . وهو مصدر « حسب » بالكسر .
وقيل ( 2 ) : جمع ، حساب ، كشهاب وشهبان .
« ذلِكَ » ، أي : جعلهما حسبانا . أو ذلك التّسيير بالحساب المعلوم .
« تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ » : الَّذي قهرهما وسيّرهما على الوجه المخصوص .
« الْعَلِيمِ ( 96 ) » : بتدبيرهما ، والأنفع من الأوضاع الممكنة لهما .
« وهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ » : خلقها لكم .
« لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ والْبَحْرِ » : في ظلمات اللَّيل في البرّ والبحر .
واضافتها إليهما ، للملابسة . أو في مشتبهات الطَّرق والأمور . وسمّاها « ظلمات » على الاستعارة . وهو إفراد لبعض منافعها بالذّكر بعد ما أجملها بقوله : « لكم » .
« قَدْ فَصَّلْنَا الآياتِ » : بيّناها فصلا فصلا .
« لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 97 ) » : فإنّهم المنتفعون ( 3 ) به .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : قال : « النّجوم » آل محمّد .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 5 ) : قال عليّ بن إبراهيم في تفسيره : إنّ « النّجوم » هم آل محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - . لأنّ الاهتداء لا يحصل إلَّا بهم ،
ولقول أمير المؤمنين - عليه السّلام - : مثل آل محمّد ، كمثل النّجوم إذا هوى ( 6 ) نجم طلع نجم . وإنّ ( 7 ) هدى النّجوم من
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 322 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 323 .
3 - كذا في المصدر و « ج » ، وفي سائر النسخ : المتقون .
4 - تفسير القمي 1 / 211 .
5 - تأويل الآيات الباهرة / 60 - 61 .
6 - المصدر : حقي .
7 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : أين .