« فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( 95 ) » : تصرفون عنه إلى غيره .
« فالِقُ الإِصْباحِ » : شاقّ عمود الصّبح عن ظلمة اللَّيل ، أو عن بياض النّهار . أو شاقّ ظلمة الإصباح ، وهو الغبش الَّذي يليه .
والإصباح في الأصل مصدر ، أصبح : إذا دخل في الصّبح . سمّي به الصّبح .
وقرئ ، بفتح الهمزة ، على الجمع . وقرئ : « فالق » بالنّصب ، على المدح .
« وجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً » : يسكن إليه التّعب في النّهار ، لاستراحته فيه . من سكن إليه : إذا اطمأنّ إليه ، استئناسا به . أو يسكن فيه الخلق من قوله : لِتَسْكُنُوا فِيهِ ( 1 ) .
وفي نهج البلاغة ( 2 ) : قال - عليه السّلام - : و ( 3 ) لا تسر أوّل اللَّيل . فإنّ اللَّه جعله سكنا ، وقدّره مقاما لا ضعنا . فأرح فيه بدنك ، وروّح ( 4 ) ظهرك .
وفي الكافي ( 5 ) : عن أبي جعفر - عليه السّلام - : [ يا ميسر ] ( 6 ) تزوّج ( 7 ) في اللَّيل . فإنّ اللَّه جعله سكنا .
وفي تفسير العيّاشي ( 8 ) : عن عبد اللَّه بن الفضل ، عن ( 9 ) النّوفليّ [ عمن ] ( 10 ) رفعه إلى أبي جعفر - عليه السّلام - : فإن ( 11 ) طلبتم الحوائج ، فاطلبوها ( 12 ) بالنّهار . فإنّ اللَّه جعل الحياء في العينين . فإذا ( 13 ) تزوّجتم ، فتزوّجوا باللَّيل فإنّ ( 14 ) اللَّه جعل اللَّيل سكنا .
عن عليّ بن عقبة ( 15 ) ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : تزوّجوا باللَّيل ، فإنّ اللَّه جعل اللَّيل
( 16 ) سكنا . ولا تطلبوا الحوائج باللَّيل ، فإنّه مظلم .
هامش
1 - يونس : 67 ، القصص : 73 ، غافر : 61 .
2 - نهج البلاغة / 372 ضمن كتاب 12 .
3 - ليس في « ب » .
4 - « ب » : ر ح .
5 - الكافي 3 / 367 .
6 - من المصدر .
7 - كذا في المصدر ، والنسخ : تروح .
8 - تفسير العيّاشي 1 / 370 ، ح 66 .
9 - ليس في المصدر .
10 - من المصدر .
11 - المصدر : قال إذا .
12 - « ج » و « ر » : فأتوها .
13 - المصدر : وإذا .
14 - المصدر : قال .
15 - تفسير العياشي 1 / 371 ح 68 .
16 - المصدر : جعله بدل جعل الليل .