الاسم ، حملا على « فالق الحبّ والنّوى » . فإنّ قوله : « يخرج الحيّ » واقع موقع البيان له .
وفي أصول الكافي ( 1 ) : عليّ بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن الحسين بن زيد ( 2 ) ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن [ إبراهيم عن ] ( 3 ) أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال في حديث الطينة : فالحبّ طينة المؤمنين ( 4 ) [ الَّتي ] ( 5 ) ألقى اللَّه عليها محبّته . والنّوى طينة الكافرين الَّذين نأوا عن كلّ خير . وإنّما سمّي « النّوى » من أجل أنّه نأى عن كلّ خير وتباعد عنه . وقال اللَّه - عزّ وجلّ - : « يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ومُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ » .
فالحيّ ، المؤمن الَّذي تخرج طينته من طينة الكافر . والميّت الَّذي يخرج [ من الحيّ هو الكافر الذي يخرج ] ( 6 ) من طينة المؤمن .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : قال : الحبّ [ ما أحبّه ] ( 8 ) والنّوى ، ما نأى ( 9 ) عن الحقّ .
وقال - أيضا - : [ الحبّ ] ( 10 ) [ في قوله : « إِنَّ اللَّهً فالِقُ الْحَبِّ » قال ] ( 11 ) : أن يفلق العلم من الأئمّة . والنّوى ما بعد عنه .
وفي تفسير العيّاشي ( 12 ) : عن المفضّل قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قوله : « فالِقُ الْحَبِّ والنَّوى » .
قال : الحبّ ، المؤمن . وذلك قوله : وأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي ( 13 ) . والنّوى هو ( 14 ) الكافر الَّذي نأى عن الحقّ فلم يقبله .
« ذلِكُمُ اللَّهُ » ، أي : ذلكم المحيي المميت هو الَّذي يحقّ له العبادة .
هامش
1 - الكافي 2 / 5 ضمن ح 7 .
2 - في بعض نسخ المصدر : يزيد بدل زيد .
3 - يوجد في المصدر و « ج » و « ر » .
4 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : طينة المؤمن .
5 - من المصدر .
6 - من المصدر ، و « ج » و « ر » .
7 - تفسير القمي 1 / 211 .
8 - من المصدر و « ج » و « ر » .
9 - المصدر : ناء .
10 - من المصدر .
11 - ليس في المصدر .
12 - تفسير العيّاشي 1 / 370 ح 65 .
13 - طه : 39 .
14 - كذا في المصدر ، وليس في « ج » و « ر » .