« وَراءَ ظُهُورِكُمْ » : ما قدّمتم منه شيئا ولم تحتملوا نقيرا ( 1 ) .
« وما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ » ، أي : شركاء اللَّه في ربوبيّتهم واستحقاق عبادتكم .
« لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ » ، أي : تقطَّع وصلكم وتشتتّ جمعكم . والبين من الأضداد ، يستعمل للوصل والفصل .
وقيل ( 2 ) : هو الظَّرف أسند إليه الفعل [ على الاتّساع ] ( 3 ) والمعنى : وقع التّقطَّع بينكم . ويشهد له قراءة نافع والكسائيّ وحفص عن عاصم ، بالنّصب ، على إضمار الفاعل لدلالة ما قبله عليه . أو أقيم مقام موصوفه . وأصله : لقد تقطَّع ما بينكم . وقد قرئ به .
« وضَلَّ عَنْكُمْ » : ضاع وبطل .
« ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ( 94 ) » : أنّها شفعاؤكم ، وأنّ لا بعث ولا جزاء .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : [ أنّه قال ] ( 5 ) نزلت هذه الآية في معاوية وبني أميّة ، و « شركاؤهم » وأئمّتهم .
« لقد ( 6 ) تقطَّع بينكم » ، يعني : المودّة .
« إِنَّ اللَّهً فالِقُ الْحَبِّ والنَّوى » : بالنّبات والشّجر .
وقيل ( 7 ) : المراد به ، الشّقاق الَّذي في الحنطة والنّواة .
« يُخْرِجُ الْحَيَّ » : يريد به ما ينمو من الحيوان والنّبات ، [ ليطابق ما قبله .
« مِنَ الْمَيِّتِ » : ممّا لا ينمو ، كالنّطف والحبّ .
« ومُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ » : ومخرج ذلك من الحيوان والنّبات ] ( 8 ) . ذكره بلفظ
هامش
1 - النقير : ثقب دقيق في القصرة - غلاف البذرة - يوجد في العادة في الطرف الأماميّ للبذرة بالقرب من السّرّة .
2 - أنوار التنزيل 1 / 321 .
3 - المصدر : اتساعا .
4 - تفسير القمّي 1 / 211 مسندا .
5 - من المصدر .
6 - نفس المصدر ، والموضع .
7 - أنوار التنزيل 1 / 322 .
8 - ما بين المعقوفتين يوجد في « ج » و « ر » .