بالعذاب .
« أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ » ، أي : يقولون لهم : أخرجوها من العذاب ، وخلَّصوها من أيدينا .
« الْيَوْمَ » : يريد به وقت الإماتة ، أو الوقت الممتدّ من الإماتة إلى ما لا نهاية له .
« تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ » ، أي : الهوان . يريد العذاب المتضمّن لشدّة وإهانة .
وإضافته إلى الهون ، لعراقته وتمكّنه فيه .
وفي تفسير العيّاشي ( 1 ) : عن الفضيل قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : العطش يوم القيامة ( 2 ) .
« بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ » ، كادعاء الولد ، والشّريك له ، ودعوى النّبوّة والوحي كاذبا .
« وكُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ ( 93 ) » : فلا تتأمّلون فيها ، ولا تؤمنون .
« ولَقَدْ جِئْتُمُونا » : للحساب والجزاء .
« فُرادى » : منفردين عن الأموال والأولاد وسائر ما آثرتموه من الدّنيا . أو عن الأعوان والأوثان ، الَّتي زعمتم أنّها شفعاؤكم . وهو جمع فرد . والألف ( 3 ) للتّأنيث ، ككسالى .
وقرئ ( 4 ) : فرادا ، كرخال . وفردا ، كثلاث . وفردي ، كسكرى .
« كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ » : بدل منه ، أي : على الهيئة الَّتي ولدتم عليها في الانفراد . أو حال ثانية ، إن جوّز التّعدّد فيها . أو حال من الضّمير في « فرادى » ، أي :
مشبهين ابتداء خلقكم عراة حفاة غرلا ( 5 ) بهما . أو صفة مصدر « جئتمونا » ، أي : مجيئا ، كخلقنا إيّاكم .
هامش
1 - تفسير العياشي 1 / 370 ، ح 63 .
2 - ليس في المصدر : يوم القيامة .
3 - « ر » : الألف .
4 - أنوار التنزيل 1 / 322 .
5 - غرل الصّبيّ غرلا : عظمت غرلته . والغرلة :
جلدة الصبيّ الَّتي تقطع في الختان . ( ج ) : غرل .