أقول ، مثل ما يقول فلا ينكر عليّ ذلك . فأنا ( 1 ) أنزل ، مثل ما ينزل ( 2 ) .
فأنزل اللَّه على نبيّه في ذلك « ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ ولَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ ومَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ » .
فلمّا فتح رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - مكّة ، أمر ( 3 ) بقتله . فجاء به عثمان قد أخذ بيده ورسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في المسجد .
فقال : يا رسول اللَّه اعف عنه . فسكت [ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ] ( 4 ) ثمّ أعاد ، [ فسكت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ثم أعاد ] ( 5 ) .
فقال : هو لك .
فلمّا مرّ قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ألم أقل : من رآه فليقتله ؟
فقال رجل كانت عيني إليك ، يا رسول اللَّه أن تشير إليّ فأقتله .
فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إنّ الأنبياء لا يقتلون بالإشارة .
فكان من الطَّلقاء .
وفي تفسير العيّاشي ( 6 ) : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في تأويله ، قال : من ادّعى الإمامة دون الإمام .
« ومَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ » ، كالَّذين قالوا : لو نشاء ، لقلنا مثل هذا .
« ولَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ » : حذف مفعوله لدلالة الظَّرف عليه ، أي : ولو ترى الظَّالمين .
« فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ » : شدائده من غمره ( 7 ) الماء : إذا غشيه .
« والْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ » : لقبض أرواحهم ، كالمتقاضي المتسلَّط . أو
هامش
1 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : فإنّما .
2 - المصدر : أنزل اللَّه .
3 - المصدر : أمر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
4 - من المصدر و « ج » و « ر » .
5 - يوجد في « ج » و « ر » ، المصدر .
6 - تفسير العياشيّ 1 / 370 ح 61 .
7 - كذا في أنوار التنزيل 1 / 321 ، وفي النسخ : غمر .