وقيل ( 1 ) : لأنّ الأرض دحيت من تحتها . [ أو ] ( 2 ) لأنها مكان أوّل بيت وضع للنّاس .
وقرأ ( 3 ) أبو بكر عن عاصم ، بالياء ، أي : ولينذر الكتاب .
« ومَنْ حَوْلَها » : أهل الشّرق والغرب .
« والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ ، وهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ ( 92 ) » :
فإنّ من صدّق بالآخرة ، خاف العاقبة . ولا يزال الخوف يحمله على النّظر والتدبّر ، حتّى يؤمن بالنّبيّ والكتاب . والضّمير يحتملهما . ويحافظ على الطَّاعة . وتخصيص الصّلاة ، لأنّها عماد الدّين وعلم الإيمان .
« ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً » : فزعم أنّه بعثه نبيّا ، كمسيلمة والأسود العنسيّ . أو اختلف عليه أحكاما ( 4 ) ، كعمرو بن لحي ومتابعيه .
« أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ ولَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ » ، كعبد اللَّه بن أبي سرح ، كان يكتب لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فلمّا نزلت ولَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ فلمّا بلغ قوله : ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ قال عبد اللَّه : فتبارك اللَّه أحسن الخالقين . تعجّبا من تفصيل خلق الإنسان .
فقال - عليه السّلام - : اكتبها ، فكذلك نزلت .
فشكّ عبد اللَّه وقال : لئن كان محمّد صادقا ، لقد أوحي إليَّ ، كما أوحي إليه .
ولئن كان كاذبا ، لقد قلت ، كما قال .
وفي روضة الكافي ( 5 ) : أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أحدهما - عليهما السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ ولَمْ يُوحَ إِلَيْهِ
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 321 .
2 - من المصدر .
3 - نفس المصدر ، والموضع .
4 - كذا في أنوار التنزيل 1 / 321 ، وفي النسخ : أحكامه .
5 - الكافي 8 / 200 - 201 ، ح 242 .