يبدون ما شاؤوا ويخفون ما شاؤوا .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) [ وتخفون كثيرا ] ( 2 ) . يعني : من أخبار رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
« وعُلِّمْتُمْ » : على لسان محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
« ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ ولا آباؤُكُمْ » : زيادة على ما في التّوراة ، وبيانا لما التبس عليكم وعلى آبائكم الَّذين كانوا أعلم منكم . ونظيره : إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ .
وقيل ( 3 ) : إنّ ( 4 ) الخطاب لمن آمن من قريش .
« قُلِ اللَّهُ » ، أي : أنزله اللَّه ، أو اللَّه أنزله أمره . بأن يجيب عنهم ، إشعارا بأنّ الجواب متعيّن لا يمكن غيره ، وتنبيها على أنّهم بهتوا بحيث لا يقدرون على الجواب .
« ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ » : في أباطيلهم . فلا عليك بعد التّبليغ وإلزامهم الحجّة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) ، يعني : فيما ( 6 ) خاضوا فيه من التّكذيب .
« يَلْعَبُونَ ( 91 ) » : حال من « هم » الأوّل . والظَّرف صلة « ذرهم » ، أو « يلعبون » . أو حال من مفعوله . أو فاعل « يلعبون » ، أو من « هم » الثّاني . والظَّرف متّصل بالأوّل .
« وهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ » : كثير الفائدة والنّفع .
« مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ » ، يعني : التّوراة والكتب الَّتي قبله .
« ولِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى » : عطف على ما دلّ عليه « مبارك » ، أي : للمبرّكات ولتنذر . أو علَّة محذوف ، أي : ولتنذر أهل أمّ القرى أنزلناه .
وإنّما سمّيت : مكّة بذلك . لأنّها قبلة أهل القرى ومحجّهم ومجتمعهم ، وأعظم القرى شأنا .
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 210 .
2 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : تخفون .
3 - أنوار التنزيل 1 / 321 .
4 - ليس في المصدر و « ج » و « ر » .
5 - تفسير القمي 1 / 210 .
6 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : ما .