تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
يبدون ما شاؤوا ويخفون ما شاؤوا . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) [ وتخفون كثيرا ] ( 2 ) . يعني : من أخبار رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . « وعُلِّمْتُمْ » : على لسان محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - . « ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ ولا آباؤُكُمْ » : زيادة على ما في التّوراة ، وبيانا لما التبس عليكم وعلى آبائكم الَّذين كانوا أعلم منكم . ونظيره : إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ . وقيل ( 3 ) : إنّ ( 4 ) الخطاب لمن آمن من قريش . « قُلِ اللَّهُ » ، أي : أنزله اللَّه ، أو اللَّه أنزله أمره . بأن يجيب عنهم ، إشعارا بأنّ الجواب متعيّن لا يمكن غيره ، وتنبيها على أنّهم بهتوا بحيث لا يقدرون على الجواب . « ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ » : في أباطيلهم . فلا عليك بعد التّبليغ وإلزامهم الحجّة . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) ، يعني : فيما ( 6 ) خاضوا فيه من التّكذيب . « يَلْعَبُونَ ( 91 ) » : حال من « هم » الأوّل . والظَّرف صلة « ذرهم » ، أو « يلعبون » . أو حال من مفعوله . أو فاعل « يلعبون » ، أو من « هم » الثّاني . والظَّرف متّصل بالأوّل . « وهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ » : كثير الفائدة والنّفع . « مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ » ، يعني : التّوراة والكتب الَّتي قبله . « ولِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى » : عطف على ما دلّ عليه « مبارك » ، أي : للمبرّكات ولتنذر . أو علَّة محذوف ، أي : ولتنذر أهل أمّ القرى أنزلناه . وإنّما سمّيت : مكّة بذلك . لأنّها قبلة أهل القرى ومحجّهم ومجتمعهم ، وأعظم القرى شأنا .
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 210 . 2 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : تخفون . 3 - أنوار التنزيل 1 / 321 . 4 - ليس في المصدر و « ج » و « ر » . 5 - تفسير القمي 1 / 210 . 6 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : ما .