تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
المؤمنين أسلم من الاقتداء . لأنّه المنهج الأوضح والمقصد الأصحّ . قال اللَّه - تعالى - لأعزّ خلقه محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - : « أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ » . فلو كان لدين اللَّه مسلك أقوم من الاقتداء ، لندب أولياءه وأنبياءه إليه . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) ، خطبة له - عليه السّلام - . وفيها : وأحسن الهدى هدى الأنبياء . وفي تفسير العيّاشيّ ( 2 ) : عن العبّاس بن هلال ، عن الرّضا - عليه السّلام - : أنّ رجلا أتى عبد اللَّه بن الحسن ، فسأله عن الحجّ . فقال له : هذاك جعفر بن محمّد قد نصب نفسه لهذا ، فاسأله . فأقبل الرّجل إلى جعفر - عليه السّلام - فسأله . فقال له : قد رأيتك واقفا على عبد اللَّه بن الحسن ، فما قال لك ؟ قال : سألته فأمرني أن آتيك ، وقال : هذا جعفر بن محمّد قد نصب نفسه لهذا . فقال جعفر - عليه السّلام - : نعم ، أنا من الَّذين قال اللَّه في كتابه : « أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ » . سل عمّا شئت . فسأله الرّجل ، فأنبأه عن جميع مسائله . وفي نهج البلاغة ( 3 ) : فاقتدوا بهدى نبيّكم ، فإنّه أفضل الهدى . و « الهاء » في « اقتده » للوقف . ومن أثبتها في الدّرج ساكنة ، كابن كثير ونافع وأبي عمرو وعاصم ، أجرى الوصل مجرى الوقت . ويحذف الهاء في الوصل خاصّة ، حمزة والكسائيّ . وأشبعها ابن عامر ، لرواية ابن ذكوان ، على أنّها كناية المصدر . ويكسر « الهاء » بغير إشباع ، لرواية هشام . « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ » ، أي : على التّبليغ .
هامش
1 - تفسير القمّي 1 / 291 . 2 - تفسير العياشي 1 / 368 ، ح 55 . 3 - نهج البلاغة / 163 ، خطبة 110 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 389 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي