اللَّه على ما في الخزائن ( 1 ) ما أفسده حتّى احتاجوا إلى ما كانوا يستطيبون به في مذاهبهم ( 2 ) ، فجعلوا يغسلونه ويأكلونه .
ثمّ قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : ولقد دخلت على أبي العبّاس وقد أخذ القوم المجلس ، فمدّ يده إليّ ( 3 ) والسّفرة بين يديه موضوعة ، فأخذ بيدي ، فذهبت لأخطو إليه فوقعت رجلي على طرف ( 4 ) السّفرة ، فدخلني من ذلك ما شاء اللَّه أن يدخلني . إنّ اللَّه - تعالى - يقول : « فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ » . قال ( 5 ) قوما يقيمون الصّلاة ويؤتون الزّكاة ويذكرون اللَّه كثيرا .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 6 ) : عن محمّد بن حمران قال : كنت عند أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - . فجاءه رجل وقال : يا أبا عبد اللَّه ، أما تتعجّب من عيسى بن زي بن عليّ يزعم أنّه ما يتولَّى عليّا - عليه السّلام - الاَّ على الظَّاهر ؟ وما تدري لعلَّه كان يعبد سبعين إلها من دون اللَّه .
قال : فقال : وما أصنع . قال اللَّه : « فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ » . وأومأ بيده إلينا .
فقلت : نعقلها ( 7 ) ، واللَّه .
« أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ » : يريد به الأنبياء المتقدّم ذكرهم .
« فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ » : فاختصّ طريقهم بالاقتداء . والمراد « بهداهم » : ما توافقوا عليه من التّوحيد وأصول الدّين ، دون الفروع المختلف فيها . فإنّها [ ليست ] ( 8 ) هدى مضافا إلى الكلّ ، ولا يمكن التّأسّي بهم جميعا .
وفي مصباح الشّريعة ( 9 ) : قال الصّادق - عليه السّلام - : لا طريق للأكياس من
هامش
1 - المصدر : خزائنهم .
2 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : مذابلهم .
3 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : « في زبداني » بدل « فمدّ يده إليّ » .
4 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : طوق .
5 - ليس في المصدر .
6 - تفسير العياشي 1 / 367 ، ح 54 .
7 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : نفعلها .
8 - من المصدر .
9 - مصباح الشّريعة / 332 - 333 .