قال : فقال أبو جعفر - عليه السّلام - : واللَّه يا أبا الجارود ، لأعطينّكها ( 1 ) من كتاب اللَّه أنهما من صلب ( 2 ) رسول اللَّه ولا يردّها إلَّا كافر .
قال : قلت : جعلت فداك ، وأين ؟
قال : حيث قال اللَّه : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ - إلى قوله - : وحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ . فسلهم يا أبا الجارود ، هل يحلّ لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - نكاح حليلتهما ( 3 ) ؟ فإن قالوا : نعم ، فكذبوا واللَّه وفجروا . وإن قالوا : لا ، فهما واللَّه ابناه لصلبه وما حرمت ( 4 ) عليه إلَّا للصّلب .
وفي روضة الكافي ( 5 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن الحسن بن ظريف ، عن عبد الصّمد بن بشير ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قال لي أبو جعفر - عليه السّلام - : يا أبا الجارود ، ما يقولون لكم في الحسن والحسين - عليهما السّلام - ؟
قلت : ينكرون علينا أنّهما ابنا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
قال : فأيّ شيء احتججتم عليهم ؟
قلت : احتججنا عليهم بقول اللَّه - عزّ وجلّ - في عيسى بن مريم - عليه السّلام - :
« ومِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وسُلَيْمانَ وأَيُّوبَ ويُوسُفَ ومُوسى وهارُونَ وكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ، وزَكَرِيَّا ويَحْيى وعِيسى » فجعل عيسى بن مريم من ذرّيّة نوح . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة . [ إنّما ألحق عيسى بذراريّ الأنبياء من طريق مريم ، وكذلك ألحقنا بذراريّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - من قبل أمّنا فاطمة - عليها السّلام - ] ( 6 ) .
« وإِلْياسَ » .
هامش
1 - كذا في نور الثقلين 1 / 742 ، ح 165 ، وفي « ج » و « ر » : ولأعطيتم . وفي سائر النسخ : أعطيتم .
2 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : « مسمّى لصلب » بدل « أنهما من صلب » .
3 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : شيء من حليلتهما .
4 - المصدر : حرّمتا .
5 - الكافي 8 / 317 ، ح 501 .
6 - ليس في المصدر . والظاهر أنه زائد .