« ويُوسُفَ ومُوسى وهارُونَ وكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 84 ) » ، أي : نجزي المحسنين جزاء ، مثل ما جزينا إبراهيم برفع درجاته وكثرة أولاده والنّبوّة فيهم .
« وزَكَرِيَّا ويَحْيى وعِيسى »
في تفسير العيّاشيّ ( 1 ) : عن بشير الدهان ( 2 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : واللَّه ، لقد نسب اللَّه عيسى بن مريم في القرآن إلى إبراهيم من قبل النّساء . ثمّ تلا هذه الآية .
وفي عيون الأخبار ( 3 ) ، في باب جمل من أخبار موسى بن جعفر - عليه السّلام - مع هارون الرّشيد ومع موسى بن المهديّ ، حديث طويل بينه وبين هارون . وفيه ثمّ قال :
كيف قلتم : إنّا ذرّيّة النّبيّ - عليه السّلام - والنّبيّ - عليه السّلام - لم يعقب ، وإنّما العقب للذّكر لا للأنثى ، وأنتم ولد لابنته ( 4 ) ولا يكون لها عقب ؟
فقلت : أسألك بحقّ القرابة والقبر ومن فيه ، إلَّا ما أعفيتني من هذه المسألة .
فقال : لا ، أو تخبرني بحجّتكم فيه ، يا ولد عليّ ، وأنت يا موسى يعسوبهم وإمام زمانهم ، كذا أنهي إليّ . ولست أعفيك في كلّ ما أسألك عنه حتّى تأتيني فيه بحجّة من كتاب اللَّه . وأنتم تدّعون ، معشر ولد عليّ ، أنّه لا يسقط عنكم منه شيء لا ألف ولا واو إلَّا وتأويله عندكم ، واحتججتم بقوله - عزّ وجلّ - : ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ .
وقد استغنيتم عن رأي العلماء وقياسهم .
فقلت : تأذن لي في الجواب ؟
قال : هات .
قلت : أعوذ باللَّه من الشّيطان الرّجيم بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم « ومِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وسُلَيْمانَ وأَيُّوبَ ويُوسُفَ ومُوسى وهارُونَ وكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ، وزَكَرِيَّا ويَحْيى وعِيسى وإِلْياسَ » . من أبو عيسى النّبيّ ، يا أمير المؤمنين ؟
قال : ليس لعيسى أب .
هامش
1 - تفسير العيّاشي 1 / 367 ، ح 52 .
2 - أ ، ب : « الدهقان » . أنظر : جامع الرواة 1 / 123 .
3 - العيون 1 / 84 ، ذيل ح 9 .
4 - المصدر : البنت .