فقلت : لا .
فقال : أنت واقف على عين الحياة الَّتي شرب منها الخضر .
وشرب ( 1 ) وخرجنا من ذلك العالم إلى عالم آخر فسلكناه ، فرأيناه كهيئة عالمنا في بنيانه ومساكنه وأهله . ثمّ خرجنا إلى عالم ثالث ، كهيئة الأوّل والثّاني حتّى وردنا خمسة عوالم .
قال : ثمّ قال لي : هذه ملكوت الأرض ولم يرها إبراهيم ، وإنّما رأي ملكوت السّموات . وهي اثنا عشر عالما ، كهيئة ما رأيت . كلَّما مضى منّا إمام ، سكن أحد ( 2 ) هذه العوالم حتّى يكون آخرهم القائم في عالمنا الَّذي نحن ساكنوه .
قال : ثم قال : غضّ بصرك .
فغضضت بصري [ ثم أخذ بيدي ] ( 3 ) ، فإذا نحن بالبيت الذي ( 4 ) خرجنا منه . فنزع تلك الثّياب ولبس الثّياب الَّتي كانت عليه وعدنا ( 5 ) إلى مجلسنا .
فقلت : جعلت فداك ، كم مضى من النّهار ؟
قال : ثلاث ساعات .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : قوله : « وكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأَرْضِ ولِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ » . فإنّه
حدّثني أبي ، عن إسماعيل بن مراد ، عن يونس بن عبد الرّحمن ، عن هشام ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : كشط له عن الأرض ومن عليها ، وعن السماء ومن فيها ، والملك الَّذي يحملها ، والعرش ومن عليه . وفعل ذلك كلَّه برسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وأمير المؤمنين - عليه السّلام - .
وحدثني ( 7 ) أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب الخزاز عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لمّا رأى إبراهيم ملكوت السّموات والأرض ، التفت فرأى
هامش
1 - ليس في المصدر : وشرب . وفي نور الثقلين 1 / 731 ، ح 131 : توجد بين المعقوفتين .
2 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : آخر .
3 - من المصدر .
4 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : الَّتي .
5 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : وعندها .
6 - تفسير القمّي 1 / 205 .
7 - نفس المصدر ، والمجلَّد / 205 - 206 .