تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شيء . وهو حياة كلّ شيء ونور كلّ شيء ، سبحانه وتعالى عمّا يقولون علوّا كبيرا . فالَّذين يحملون العرش ، هم العلماء الَّذين حمّلهم اللَّه علمه . وليس يخرج عن هذه الأربعة شيء خلقه اللَّه في ملكوته ، وهو الملكوت ( 1 ) الَّذي أراه اللَّه أصفياءه وأراه خليله - عليه السّلام - فقال : « وكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأَرْضِ ولِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ » . وكيف يحمل حملة العرش اللَّه ، وبحياته حييت قلوبهم وبنوره اهتدوا إلى معرفته . محمّد بن يحيى ( 2 ) ، عن أحمد ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من أطعم ثلاثة نفر من المسلمين ، أطعمه اللَّه من ثلاث جنان في ملكوت السّموات ، الفردوس ، وجنّة عدن ، وطوبى وهي شجرة تخرج في جنّة عدن غرسها ربّنا بيده . عليّ بن إبراهيم ( 3 ) ، عن أبيه ، عن النّوفليّ ، عن السّكونيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : طوبى للمساكين بالصّبر ، وهم الَّذين يرون ملكوت السّموات والأرض . وفي كتاب الاحتجاج ( 4 ) للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - حديث طويل ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - . يقول فيه - عليه السّلام - : يا أبا جهل ، أما علمت قصّة إبراهيم الخليل لما رفع في الملكوت ؟ وذلك قول ربّي : « وكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأَرْضِ ولِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ » . قوّى اللَّه بصره لما رفعه دون السّماء ، حتّى أبصر الأرض ومن عليها ظاهرين ومستترين . وفي تفسير العيّاشيّ ( 5 ) : عن زرارة عن أبي جعفر - عليه السّلام - : « وكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأَرْضِ » .
هامش
1 - ليس في المصدر : وهو الملكوت . 2 - الكافي 2 / 200 - 201 ، ح 3 . 3 - الكافي 2 / 263 ، ح 13 . 4 - الاحتجاج 1 / 36 . 5 - تفسير العياشي 1 / 364 ، ح 36 .