رجلا يزني ، فدعا عليه فمات . ثمّ رأى آخر ، فدعا عليه فمات ، ثمّ رأى ثلاثة ، فدعا عليهم فماتوا .
فأوحى اللَّه إليه : يا إبراهيم ، إنّ دعوتك مستجابة ، فلا تدع على عبادي ، فإنّي لو شئت لم أخلقهم . إنّي خلقت خلقي على ثلاثة أصناف : صنف يعبدني ولا يشرك بي شيئا ، فأثيبه . وصنف يعبد ( 1 ) غيري ، فليس يفوتني . وصنف يعبد غيري ، فأخرج من صلبه من يعبدني .
وفي روضة الكافي ( 2 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - . مثله
وفي أصول الكافي ( 3 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد البرقيّ رفعه قال : سأل الجاثليق أمير المؤمنين - عليه السّلام - فقال له : أخبرني عن قوله : ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ . فكيف قال ذلك ، وقلت : إنّه يحمل العرش والسّموات والأرض ؟
فقال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : إنّ العرش خلقه اللَّه من أنوار أربعة : نور أحمر منه احمرّت الحمرة ، ونور أخضر منه اخضرّت الخضرة ، ونور أصفر منه اصفرّت الصّفرة ، ونور أبيض منه [ أبيضّ ] ( 4 ) البياض . وهو العلم الَّذي حمّله اللَّه الحملة . وذلك نور من عظمته . فبعظمته ونوره أبصر قلوب المؤمنين ، وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون ، وبعظمته ونوره ابتغى من في السّموات والأرض من جميع خلائقه إليه الوسيلة بالأعمال المختلفة والأديان المشتبهة ( 5 ) . فكلّ محمول يحمله اللَّه بنوره وعظمته وقدرته ، لا يستطيع لنفسه ضرّا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا .
فكلّ شيء محمول واللَّه - تبارك وتعالى - الممسك لهما أن تزولا والمحيط بهما من
هامش
1 - المصدر : يعبدون .
2 - الكافي 8 / 305 ، ح 473 .
3 - الكافي 1 / 129 - 130 ، ح 1 .
4 - كذا في المصدر . وتوجد المعقوفتان فيه أيضا . وفي أ ، ب : « نور أبيض أبيضّ منها » بدل « نور أبيض منه [ بيضّ ] . وفي « ج » و « ر » : نور أبيض منه .
5 - « ج » و « ر » المشبّهة .