فقال آزر [ لأمه ] ( 1 ) : هذا الَّذي يكون ذهاب ملكنا على يديه .
وفي تفسير العياشيّ ( 2 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه سئل عن قوله - تعالى - :
« وإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ » .
قال : كان اسم أبيه آزر .
فوردا موافقا لمذاهب العامّة ، والعلم عند اللَّه .
ومنع صرف « آزر » قيل ( 3 ) : لأنّه أعجميّ حمل على موازنة ، أو نعت مشتقّ من الأزر أو الوزر .
وقيل ( 4 ) : إنّه علم أعجميّ على فاعل كغابر وشالخ ( 5 ) .
وقيل ( 6 ) : اسم لصنم يعبده ، يلقّب ( 7 ) به للزوم عبادته . أو أطلق عليه بحذف المضاف .
وقيل ( 8 ) : المراد به الصّنم . ونصبه بفعل مضمر يفسّره ما بعده ، أي : أتعبد آزر ؟
ثمّ قال : « أَتَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً » : تفسيرا وتقريرا . ويدلّ عليه أن قرئ ( 9 ) :
« أأزر أتتّخذ أصناما » بفتح همزة « آزر » وكسرها . وهو اسم صنم .
وقرأ ( 10 ) يعقوب : « آزر » بالضّمّ على النّداء . وهو يدلّ على أنّه علم .
« إِنِّي أَراكَ وقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 74 ) » : ظاهر الضّلالة .
« وكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ » : ومثل هذا التّبصير نبصّره . وهو حكاية حال ماضية .
وقرئ ( 11 ) : « ترى » بالتّاء ، ورفع « ملكوت » . ومعناه : تبصّره دلائل الرّبوبيّة .
« مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأَرْضِ » : ربوبيّتها وملكها .
وقيل ( 12 ) : عجائبها وبدائعها .
هامش
1 - من المصدر وتوجد المعقوفتان في المصدر أيضا .
2 - تفسير العياشي 1 / 392 ، ح 32 .
3 و 4 - أنوار التنزيل 1 / 317 .
5 - كذا في المصدر ، وفي « ج » : كعابر وشالخ . وفي « ر » : كعامر وسانح . وفي سائر النسخ : كعامر وشائخ .
6 - نفس المصدر ، والصفحة .
7 - المصدر : فلقب به .
8 و 9 - نفس المصدر ، والصفحة .
10 - أنوار التنزيل 1 / 317 .
11 - نفس المصدر ، والصفحة .
12 - نفس المصدر ، والصفحة .