و « الملكوت » أعظم للملك . والتّاء فيه ، للمبالغة .
« ولِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ( 75 ) » ، أي : ليستدلّ وليكون . أو وفعلنا ذلك ليكون .
في كتاب المناقب ( 1 ) لابن شهرآشوب : جابر بن يزيد قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن قوله - تعالى - : « وكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأَرْضِ » .
فرفع أبو جعفر - عليه السّلام - بيده وقال : ارفع رأسك .
فرفعته ، فوجدت السّقف متفرّقا . ورمق ناظري في ثلمة حتّى رأيت نورا حاز عنه بصري .
فقال : هكذا رأى إبراهيم ملكوت السّموات والأرض . وانظر إلى الأرض ثمّ ارفع رأسك .
فلمّا رفعته ، رأيت السّقف كما كان . ثمّ أخذ بيدي وأخرجني من الدّار وألبسني ثوبا .
وقال : غمّض عينيك ساعة . ثمّ قال : أنت في الظَّلمات الَّتي رأى ذو القرنين .
ففتحت عيني ، فلم أر شيئا . ثمّ تخطَّا خطا فقال : أنت على رأس عين الحياة للخضر .
ثمّ خرجنا من ذلك العالم حتّى تجاوزنا خمسة فقال : هذا ملكوت الأرض .
ثمّ قال : غمّض عينيك . وأخذ بيدي ، فإذا نحن بالدّار الَّتي كنّا فيها . وخلع عنّي ما كان ألبسنيه .
فقلت : جعلت فداك ، كم ذهب من اليوم ؟ فقال : ثلاث ساعات .
وفي بصائر الدّرجات ( 2 ) : وعنه ، عن محمّد المثنّى ( 3 ) [ عن أبيه ] ( 4 ) الميثميّ ، عن عثمان بن يزيد ( 5 ) ، عن جابر بن عبد اللَّه [ عن أبي جعفر ] ( 6 ) قال : سألته عن قول اللَّه
هامش
1 - المناقب / 194 .
2 - البصائر / 424 ، ح 4 .
3 - كذا في المصدر ، وجامع الرواة 2 / 187 . وفي النسخ : الميثمي .
4 - من المصدر .
5 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : يزيد . قال الأردبيلي في جامع الرواة 1 / 533 : الظاهر أنّ ابن يزيد اشتباه لعدم وجوده في كتب الرجال واللَّه أعلم .
6 - من المصدر .