تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
إلى صدرها وترضعه ثمّ تنصرف . فلمّا تحرّك أتته ، كما كانت تأتيه فصنعت به ، كما [ كانت ] ( 1 ) تصنع . فلمّا أرادت الانصراف ، أخذ بثوبها . فقالت له : مالك ؟ فقال لها : اذهبي بي معك . فقالت له : حتّى أستأمر أباك . فجاءت ( 2 ) أمّ إبراهيم - عليه السّلام - إلى آزر فأعلمته القصّة . فقال لها : ائتني به ، فأقعديه على الطَّريق . فإذا ( 3 ) مرّ به إخوته ، دخل معهم ولا يعرف . قال : وكان إخوة إبراهيم - عليه السّلام - يعملون الأصنام ويذهبون بها إلى الأسواق ويبيعونها . قال : فذهبت إليه ، فجاءت به حتّى أقعدته على الطَّريق . ومرّ إخوته ، فدخل معهم . فلمّا رآه أبوه ، وقعت عليه المحبّة منه ، فمكث ما شاء اللَّه . فبينا إخوته يعملون يوما من الأيّام الأصنام ، إذ أخذ إبراهيم القدّوم وأخذ خشبة فنحت ( 4 ) منها صنما لم يروا قطَّ مثله . فقال آزر لأمّه : إنّي لأرجو أن نصيب خيرا ببركة ابنك هذا . قال : فبيناهم كذلك ، إذ أخذ إبراهيم - عليه السّلام - القدّوم فكسّر الصّنم الَّذي عمله . ففزع أبوه من ذلك فزعا شديدا . فقال له : أيّ شيء عملت ؟ فقال إبراهيم - عليه السّلام - : وما تصنعون به ؟ فقال آزر : نعبده . فقال إبراهيم - عليه السّلام - : أَتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ .
هامش
1 - من المصدر . 2 - المصدر : فأتت . 3 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : فإنّه . 4 - المصدر وج : فنجر .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 361 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي