أبا . لإجماع الطَّائفة على أنّ آباء النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - إلى آدم - عليه السّلام - كانوا كلَّهم موحّدين ، وروايتهم
عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : لم يزل ينقلني اللَّه - تعالى - من أصلاب الطَّاهرين إلى أرحام المطهّرات حتّى أخرجني في عالمكم هذا ، لم يدنّسني بدنس الجاهليّة .
ولو كان في آبائه كافر ، لم يصف جميعهم بالطَّهارة مع قوله :
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ .
في أصول الكافي ( 1 ) : أحمد بن إدريس ، عن الحسين بن عبد اللَّه الصغير ( 2 ) ، عن محمّد بن إبراهيم الجعفريّ ، عن أحمد بن عليّ بن محمّد بن عبد اللَّه بن عمر بن عليّ بن أبي طالب عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه كان إذ لا كان ، فخلق الكان والمكان .
وخلق نور الأنوار الَّذي نوّرت منه الأنوار ، وأجرى فيه من نوره الَّذي نوّرت منه الأنوار .
وهو النّور الَّذي خلق منه محمّدا وعليّا ، ولم يزالا نورين أوّلين إذ لا شيء كوّن قبلهما ، فلم يزالا يجريان طاهرين مطهّرين في الأصلاب الطَّاهرة حتّى افترقا في أطهر طاهرين ، في عبد اللَّه وأبي طالب - عليهما السّلام - .
أمّا
ما رواه في روضة الكافيّ ( 3 ) : « عن عليّ بن إبراهيم [ عن أبيه ] ( 4 ) ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ آزر أبا إبراهيم - عليه السّلام - كان منجّما لنمرود ولم يكن يصدر إلَّا عن أمره ، فنظر ليلة في النّجوم ، فأصبح وهو يقول لنمرود : لقد رأيت عجبا .
قال : وما هو ؟
قال : رأيت مولودا يولد في أرضنا يكون هلاكنا على يديه ، ولا يلبث إلَّا قليلا حتّى يحمل به .
قال : فتعجّب من ذلك ، وقال : وهل حملت به النّساء ؟
قال : لا .
قال : فحجب النّساء عن الرّجال ، فلم يدع امرأة إلَّا جعلها في المدينة لا يخلص
هامش
1 - الكافي 1 / 441 - 442 ، ح 9 .
2 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : الصفير .
3 - الكافي 8 / 366 ، ح 558 .
4 - من المصدر .