تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
الأموات وإحياءها . « ولَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ » ، كقوله : لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ . و « الصّور » قرن من نور التقمه إسرافيل ، فينفخ فيه . كذا عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ( 1 ) . وروي ( 2 ) : أنّ فيه بعدد كلّ إنسان ثقبة فيها روحه ، ووصف بالسّعة والضّيق ، واختلف في أنّ أعلاه ضيّق وأسفله واسع أو بالعكس . وفي مجمع البيان ( 3 ) : قيل فيه أنّه قرن ينفخ فيه إسرافيل - عليه السّلام - نفختين ، فتفنى الخلائق كلَّهم بالنّفخة الأولى ويحيون بالنّفخة الثّانية . وقال الحسن ( 4 ) : هو جمع صورة . ويؤيد القول الأوّل ما رواه أبو سعيد الخدريّ ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : وكيف أنعم وقد التقم صاحب القرن القرن وحنا جنبيه ( 5 ) وأصغى سمعه ينتظر أن يؤمر فينفخ . قالوا : فكيف نقول ، يا رسول اللَّه ؟ قال : قولوا : حسبنا اللَّه ونعم الوكيل . « عالِمُ الْغَيْبِ والشَّهادَةِ » ، أي : هو عالم كلّ غيب وكلّ شهادة . « وهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ( 73 ) » : وهذا كالفذلكة للآية . لأنّ « الحكيم » جامع يجمع أفعاله الموافقة للمصلحة ، و « الخبير » جامع للعلم بالغيب والشّهادة . « وإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ » : عطف بيان « لأبيه » . في كتب التّواريخ ( 6 ) : أنّ اسم أبيه تارخ . فقيل ( 7 ) : هما علمان له ، كإسرائيل ويعقوب . وقيل ( 8 ) : العلم تارخ ، وآزر وصف ، معناه : الشّيخ [ أو ] المعوجّ . والصّحيح ( 9 ) : أنّ تارخ أبوه ، وآزر عمّه أو جدّه لأمّه . والعرب تسمّي الجدّ والعمّ :
هامش
1 و 2 - تفسير الصافي 2 / 130 . 3 و 4 - المجمع 2 / 321 . 5 - المصدر : جبينه . 6 و 7 و 8 - أنوار التنزيل 1 / 317 . 9 - المجمع 2 / 322 .