تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
« لا يُؤْخَذْ مِنْها » : الفعل مسند إلى « منها » لا إلى ضميره ، بخلاف قوله : ولا يؤخذ منها عدل . فإنّه المفدى به . « أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا » ، أي : سلموا إلى العذاب ، بسبب أعمالهم القبيحة وعقائدهم الزّائغة . « لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ ( 70 ) » : تأكيد وتفصيل لذلك . والمعنى : هم بين ماء يغلي يتجرجر في بطونهم ونار تشتعل بأبدانهم ، بسبب كفرهم . « قُلْ أَنَدْعُوا » : أنعبد . « مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا ولا يَضُرُّنا » : ما لا يقدر على نفعنا وضرّنا . « ونُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا » : ونرجع إلى الشّرك . « بَعْدَ إِذْ هَدانَا اللَّهُ » : فأنقذنا منه ورزقنا الإسلام . « كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ » : كالَّذي ذهب به مردة الجنّ في المهامة . استفعال من هوى يهوي هويا : إذا ذهب . وقرأ ( 1 ) حمزة : « استهواه » بألف ممالة . ومحلّ « الكاف » النّصب على الحال من مرفوع « نردّ » ، أي : مشبّهين الَّذي استهوته . أو على المصدر ، أي : ردّا ، مثل ردّ الَّذي استهوته . « فِي الأَرْضِ حَيْرانَ » : متحيّرا ضالَّا عن الطَّريق . « لَهُ أَصْحابٌ » : لهذا المستهوى رفقة . « يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى » : إلى أن يهدوه الطَّريق المستقيم ، أو إلى الطَّريق المستقيم . وسمّاه هدى ، تسمية المفعول به بالمصدر . « ائْتِنا » : يقولون له : ائتنا . وقد اعتسف التّيه تابعا للجنّ ، لا يجيبهم ولا يأتيهم .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 316 .