تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وهذا مبنيّ على ما تزعمه العرب : أنّ الجنّ تستهوي الإنسان . « قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ » : الَّذي هو الإسلام . « هُوَ الْهُدى » : وحده . وما عداه ضلال . « وأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 71 ) » : من جملة المقول ، عطف على « إنّ هدى اللَّه » . و « اللام » لتعليل الأمر ، أي : أمرنا بذلك لنسلم . وقيل ( 1 ) : بمعنى الباء . وقيل ( 2 ) : زائدة . « وأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ واتَّقُوهُ » : عطف على « نسلم » ، أي : للإسلام ولإقامة الصّلاة . أو على « لنسلم » بزيادة الَّلام ، كأنّه قيل : وأمرنا أن نسلم ، وأن أقيموا . « وهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 72 ) » : يوم القيامة . فيجازي كلّ عامل منكم بعمله . « وهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ بِالْحَقِّ » : قائما بالحقّ والحكمة . حال من الفاعل . ويحتمل كونه من المفعول ، أي : متلبّسا بالحقّ والصّواب . « ويَوْمَ يَقُولُ » : له . « كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ » : مبتدأ ، وصفته وخبره « يوم » قدّم عليه ، أي : قوله الحقّ نافذ في الكائنات يوم يقول . وقيل ( 3 ) : « يوم » منصوب بالعطف على « السّموات » ، أو « الهاء » في « واتّقوه » ، أو بمحذوف دلّ عليه بالحقّ . « وقوله الحقّ » مبتدأ وخبر ، أو فاعل « يكون » على معنى : وحين يقول [ لقوله الحق ، أي : ] ( 4 ) لقضائه كن فيكون . « قوله الحقّ » أي : قضاؤه . والمراد حين يكوّن الأشياء ويحدثها ، أو حين تقوم القيامة فيكون التّكوين حشر
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 1 / 316 . 3 - نفس المصدر ، والصفحة . 4 - من المصدر .