تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
بهدى ، وتنبيه لمن تحرّى الحقّ على أن يتّبع الحجّة ولا يقلَّد . « قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً » ، أي : إن اتّبعت أهواءكم ، فقد ضللت . « وما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ( 56 ) » ، أي : في شيء من الهدى حتّى أكون من عدادهم . وفيه تعريض بأنّهم كذلك . « قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ » : تنبيه على ما يجب اتّباعه ، بعد ما بيّن ما لا يجوز اتّباعه . قيل ( 1 ) : « البيّنة » الدّلالة الواضحة ، الَّتي تفصل الحقّ من الباطل . وقيل ( 2 ) : المراد بها ، القرآن والوحي . أو الحجج العقليّة ، أو ما يعمّها . « مِنْ رَبِّي » : من معرفته ، وأنّه لا معبود سواه . ويجوز أن يكون صفة « لبيّنة » . « وكَذَّبْتُمْ بِهِ » : الضّمير « لربّي » ، أي : كذّبتم بربّي حيث أشركتم به سواه . أو للتّنبيه ، باعتبار المعنى . « ما عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ » ، يعني : العذاب الَّذي استعجلوه بقولهم : « فأمطر علينا حجارة من السّماء أو ائتنا بعذاب أليم » . « إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ » : في تعجيل العذاب وتأخيره . « يَقُصُّ الْحَقَّ » ، أي : القضاء الحقّ . أو يصنع الحقّ ويدبّره من قولهم : قضى الدّرع : إذا صنعها ، فيما يقضي من تعجيل وتأخير . وأصل القضاء ، الفصل بتمام الأمر . وقرأ ( 3 ) ابن كثير ونافع وعاصم : « يقص » من قصّ الأثر ، أو قصّ الخبر . « وهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ ( 57 ) » : القاضين . « قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي » ، أي : في قدرتي ومكنتي . « ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ » : من العذاب . « لَقُضِيَ الأَمْرُ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ » : لأهلكتكم ( 4 ) عاجلا غضبا لربّي ، وانقطع ما
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 1 / 313 . 3 - أنوار التنزيل 1 / 313 . 4 - « ب » : لأهلكنكم .