وقرأ ( 1 ) نافع فيه وفي « أرأيت » و « أفرأيت » و « أرأيتم » وشبهه إذا كان قبل الرّاء همزة ، بتسهيل الهمزة الَّتي بعد الرّاء . والكسائي بحذفها أصلا . والباقون يخفّفونها . وحمزة إذا وقف ، وافق نافعا .
« إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ » : في الدنيا كما أتى من قبلكم .
« أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ » : القيامة وهولها .
« أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ » : هو تبكيت لهم .
« إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 40 ) » : أنّ الأصنام آلهة . وجوابه محذوف ، أي : فادعوه .
« بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ » : بل تخصّونه بالدّعاء ، كما حكي عنهم في مواضع . وتقديم المفعول ، لإفادة التّخصيص .
« فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ » : كشفه .
« إِنْ شاءَ » : إن شاء أن يتفضّل عليكم بكشفه .
« وتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ ( 41 ) » : وتنسون آلهتكم في ذلك الوقت ، لما ركز في العقول أنّه القادر على كشف الضّرّ دون غيره . أو تنسونه من شدّة الأمر وهوله .
في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : ثمّ ردّ عليهم فقال : « بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ » .
قال : تدعون اللَّه إذا أصابكم ضرّ ثمّ إذا كشف عنكم ذلك تنسون ما تشركون ، أي : تشركون تتركون ( 3 ) الأصنام .
وفي كتاب التّوحيد ( 4 ) : حدّثنا محمّد بن القاسم الجرجانيّ - رحمه اللَّه - قال : حدّثنا أبو يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد وأبو الحسن عليّ بن محمّد بن سيّار - وكانا من الشّيعة الإماميّة - ، عن أبويهما ، عن الحسن بن عليّ [ بن محمد ] ( 5 ) - عليهما السّلام - ، عن عليّ أمير المؤمنين أنّه قال له رجل فما تفسير قوله « اللَّه » .
هامش
1 - نفس المصدر ، والموضع .
2 - تفسير القمّي 1 / 199 .
3 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : تشركون .
4 - التوحيد / 231 - 232 ، ضمن ح 5 .
5 - من المصدر .