بفصلك ونقرّ بالولاية لك . فقلت : لا واللَّه ، [ لا فقلت لا واللَّه لا واللَّه ] ( 1 ) لا كان ذلك أبدا ( 2 ) . ثمّ قرأ هذه الآية : « ولَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ » . يا جابر ، وما من أحد يخالف وصيّ نبيّ إلَّا حشر أعمى يتكبكب ( 3 ) في عرصات القيامة .
« وقالُوا » : عطف على « عادوا » ، أو على « إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ » ، أو على « نهوا » . أو استئناف بذكر ما قالوه في الدّنيا .
« إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا » : الضّمير للحياة .
« وما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ( 29 ) » : من القبور أبدا .
« ولَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ » :
قيل ( 4 ) : مجاز عن الحبس للسّؤال والتّوبيخ .
وقيل ( 5 ) : معناه : وقفوا على قضاء ربّهم ، أو جزائه ، أو عرفوه حقّ التّعريف .
« قالَ أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ » : كأنّه جواب قائل قال : ما ذا قال ربّهم حينئذ ؟
والهمزة للتّقريع على التّكذيب . والإشارة إلى البعث وما يتبعه من الثّواب والعقاب .
« قالُوا بَلى ورَبِّنا » : إقرار مؤكّد باليمين لانجلاء الأمر غاية الانجلاء .
« قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 30 ) » : بسبب كفركم ، أو ببدله .
« قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ » : إذ فاتهم النّعيم واستوجبوا العذاب المقيم .
و « لقاء اللَّه » البعث وما يتبعه .
« حَتَّى إِذا جاءَتْهُمُ السَّاعَةُ » : غاية « لكذّبوا » لا « لخسر » . لأنّ خسرانهم لا غاية له .
« بَغْتَةً » : فجأة . ونصبها على الحال ، أو المصدر . فإنّها نوع من المجيء .
« قالُوا يا حَسْرَتَنا » ، أي : تعالي ، فهذا أوانك .
هامش
1 - ليس في المصدر .
2 - « ج » و « ر » : فقلت : لا واللَّه ، لا فقلت لا واللَّه لا كان ذلك ابدا .
3 - كذا في المصدر ، في النسخ : ينتكب .
4 و 5 - أنوار التنزيل 1 / 307 .