وفي تفسير العيّاشيّ ( 1 ) : عن الحسين بن بندار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله : « فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ » قال : لا يستطيعون إبطال قولك .
ونسبه عليّ بن إبراهيم في تفسيره ( 2 ) إلى الصّادق - عليه السّلام - إلَّا أنّه قال : لا يأتون بحقّ يبطلون حقّك .
« ولَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ » : لتسلية رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
« فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وأُوذُوا » : على تكذّيبهم وإيذائهم ، فتأسّ بهم واصبر .
« حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا » : فيه إيماء بوعد النّصر للصّابرين .
وفي أصول الكافي ( 3 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعليّ بن محمّد القاسانيّ ( 4 ) جميعا ، عن القاسم بن محمّد الإصفهانيّ ، عن سليمان بن داود المنقريّ ، عن حفص بن غياث قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : يا حفص ، إنّ من صبر صبر قليلا ، وإنّ من جزع جزع قليلا . ثمّ قال : عليك بالصّبر في جميع أمورك ، فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - بعث محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - فأمره بالصّبر والرّفق .
قال : فصبر - صلَّى اللَّه عليه وآله - حتّى نالوه بالفطائم ( 5 ) بالعظام ورموه بها ، فضاق صدره ، فأنزل اللَّه - عزّ وجلّ - : ولَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ ، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ . ثمّ كذّبوه ورموه ، فحزن لذلك ، فأنزل اللَّه - عزّ وجلّ - : « قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ ولكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ، ولَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وأُوذُوا حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا » . فألزم النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - نفسه الصّبر .
محمّد ( 6 ) بن الحسن ( 7 ) وغيره ، عن سهل ( 8 ) [ عن محمد بن عيسى ] ( 9 ) ومحمّد بن يحيى
هامش
1 - تفسير العيّاشي 1 / 359 ، ح 21 .
2 - تفسير القمّي 1 / 196 .
3 - الكافي 2 / 88 ، صدر ج 3 .
4 - ج : محمد بن علي بن محمد القاسانيّ .
5 - كذا في المصدر ، ج ور ، وفي سائر النسخ : بالعظام .
6 - الكافي 1 / 294 ، ضمن ح 3 .
7 - المصدر : محمد بن الحسين .
8 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : سهل بن محمد .
9 - من المصدر .