تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ . وقال : « ولَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ » فقد علم الشّيء لم يكن أن لو كان كيف كان يكون . وفي شرح الآيات الباهرة ( 1 ) ، بحذف الإسناد : روي ( 2 ) عن جابر بن عبد اللَّه - رضي اللَّه عنه - قال : رأيت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - وهو خارج من الكوفة فتبعته من ورائه حتّى صار إلى جبّانة اليهود ووقف في وسطها ونادى : يا يهود . فأجابوه من جوف القبور لبّيك لبّيك مطاع ( 3 ) ، يعنون ذلك : يا سيّدنا . فقال : كيف ترون العذاب ؟ فقالوا : بعصياننا لك ، كهارون . فنحن ومن عصاك في العذاب إلى يوم القيامة . ثمّ صاح صيحة كادت السّموات ينقلبن فوقعت مغشيّا على وجهي من هول ما رأيت ، فلمّا أفقت رأيت أمير المؤمنين - عليه السّلام - على سرير من ياقوت حمراء ، على رأسه إكليل من الجوهر ، وعليه حلل خضر وصفر ، ووجهه كدائرة ( 4 ) القمر . فقلت : يا سيّدي ، هذا ملك عظيم . قال : نعم ، يا جابر ، إنّ ملكنا أعظم من ملك سليمان بن داود وسلطاننا أعظم من سلطانه . ثمّ رجع ودخلنا الكوفة ودخلت خلفه إلى المسجد ، فجعل يخطو خطوات وهو يقول : لا واللَّه لا فعلت ( 5 ) ، لا واللَّه لا كان ذلك أبدا . فقلت : يا مولاي ، لمن تكلَّم ولمن تخاطب وليس أرى أحدا ؟ فقال : يا جابر ، كشف لي عن برهوت فرأيت شنبونة ( 6 ) وصير ( 7 ) وهما يعذّبان في جوف تابوت في برهوت فنادياني : يا أبا الحسن ، يا أمير المؤمنين ، ردّنا إلى الدّنيا نقرّ
هامش
1 - تأويل الآيات الباهرة / 60 . 2 - ليس في المصدر . 3 - المصدر : مطلاع . 4 - المصدر : كدارة . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فقلت . 6 - المصدر : ستونة ، و « ج » و « ر » شبنونة . 7 - المصدر : حبتر ، و « ج » : وجتر ، و « ر » : حتر .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 313 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي