نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ . وقال : « ولَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ » فقد علم الشّيء لم يكن أن لو كان كيف كان يكون .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 1 ) ، بحذف الإسناد : روي ( 2 ) عن جابر بن عبد اللَّه - رضي اللَّه عنه - قال : رأيت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - وهو خارج من الكوفة فتبعته من ورائه حتّى صار إلى جبّانة اليهود ووقف في وسطها ونادى : يا يهود .
فأجابوه من جوف القبور لبّيك لبّيك مطاع ( 3 ) ، يعنون ذلك : يا سيّدنا .
فقال : كيف ترون العذاب ؟
فقالوا : بعصياننا لك ، كهارون . فنحن ومن عصاك في العذاب إلى يوم القيامة .
ثمّ صاح صيحة كادت السّموات ينقلبن فوقعت مغشيّا على وجهي من هول ما رأيت ، فلمّا أفقت رأيت أمير المؤمنين - عليه السّلام - على سرير من ياقوت حمراء ، على رأسه إكليل من الجوهر ، وعليه حلل خضر وصفر ، ووجهه كدائرة ( 4 ) القمر . فقلت :
يا سيّدي ، هذا ملك عظيم .
قال : نعم ، يا جابر ، إنّ ملكنا أعظم من ملك سليمان بن داود وسلطاننا أعظم من سلطانه .
ثمّ رجع ودخلنا الكوفة ودخلت خلفه إلى المسجد ، فجعل يخطو خطوات وهو يقول : لا واللَّه لا فعلت ( 5 ) ، لا واللَّه لا كان ذلك أبدا .
فقلت : يا مولاي ، لمن تكلَّم ولمن تخاطب وليس أرى أحدا ؟
فقال : يا جابر ، كشف لي عن برهوت فرأيت شنبونة ( 6 ) وصير ( 7 ) وهما يعذّبان في جوف تابوت في برهوت فنادياني : يا أبا الحسن ، يا أمير المؤمنين ، ردّنا إلى الدّنيا نقرّ
هامش
1 - تأويل الآيات الباهرة / 60 .
2 - ليس في المصدر .
3 - المصدر : مطلاع .
4 - المصدر : كدارة .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فقلت .
6 - المصدر : ستونة ، و « ج » و « ر » شبنونة .
7 - المصدر : حبتر ، و « ج » : وجتر ، و « ر » : حتر .