« عَلى ما فَرَّطْنا » : قصّرنا .
« فِيها » : في الحياة الدّنيا ، أضمرت وإن لم يجر ذكرها للعلم بها . أو في السّاعة ، يعني : في شأنها والإيمان بها . أو في الجنّة ، يعني : في طلبها والعمل لها .
« وهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ » : تمثيل لاستحقاقهم آصار الآثام .
وفي مجمع البيان ( 1 ) : روى الأعمش ، عن أبي صالح ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - في هذه الآية قال : يرى أهل النّار منازلهم من الجنّة فيقولون : يا حسرتنا . « وهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ » ، أي : هي [ « عَلى ظُهُورِهِمْ » ] ( 2 ) .
« أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ ( 31 ) » : بئس شيئا يزرونه وزرهم .
« ومَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَعِبٌ ولَهْوٌ » ، أي : وما أعمالها ، إلَّا لعب ولهو يلهي النّاس ويشغلهم عمّا يعقب منفعة دائمة ولذّة حقيقيّة . وهو جواب لقولهم : « إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا » .
« ولَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ » : لدوامها وخلود منافعها ولذّاتها .
وقوله : « لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ » تنبيه على أنّ ما ليس من أعمال المتّقين لعب ولهو .
وقرأ ( 3 ) ابن عامر : « ولدار الآخرة » .
« أَفَلا تَعْقِلُونَ ( 32 ) » ، أيّ : الأمرين خير .
وقرأ ( 4 ) نافع وابن عامر ويعقوب ، بالتّاء ، على خطاب المنافقين به . أو تغليب الحاضرين على الغائبين .
وفي أصول الكافي ( 5 ) : [ أبو عبد اللَّه الأشعري ، عن ] ( 6 ) بعض أصحابنا رفعه ، عن هشام بن الحكم قال : قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر - عليه السّلام - : يا هشام ، إنّ اللَّه
هامش
1 - مجمع البيان 2 / 292 .
2 - هذه الزيادة نقلت عند نقل حديث المجمع بواسطة نور الثقلين أو الصافي .
ويأتي بعدها - في الصافي ونور الثقلين - تفسير . فلا مورد لذكرها هنا .
3 و 4 - أنوار التنزيل 1 / 308 . وفيه أورد الآية بالياء ، ولذلك قال : وقرأ نافع الخ .
5 - الكافي 1 / 14 ، ضمن ح 12 .
6 - من المصدر .