تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
- عزّ وجلّ - عرفه أهل الكتاب كما قال - جلّ جلاله - : فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ . « الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ » : من أهل الكتاب والمشركين . « فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 20 ) » : لتضييعهم ما يكتسب به الإيمان . « ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً » ، كقولهم : الملائكة بنات اللَّه . وهؤلاء شفعاؤنا عند اللَّه . « أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ » ، كأن كذّبوا بالقرآن والمعجزات ، وسمّوها سحرا . وإنّما ذكر « أو » وهم قد جمعوا بين الأمرين ، تنبيها على أنّ كّلا منهما وحده بالغ غاية الإفراط في الظَّلم على النّفس . « إِنَّهُ » : الضّمير للشّأن . « لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( 21 ) » : فضلا عمّن لا أحد أظلم منه . « ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً » : منصوب بمضمر ، تهويلا للأمر . « ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ » ، أي : آلهتكم الَّتي جعلتموها شركاء للَّه . ويأتي ما ورد فيه ، وأنّ المراد شركاؤهم في الولاية . وقرأ ( 1 ) يعقوب : « يحشر » و « يقول » بالياء . « الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ( 22 ) » ، أي : تزعمونهم شركاء . فحذف المفعولان . والمراد بالاستفهام التّوبيخ . قيل ( 2 ) : ولعلَّه يحال بينهم وبين آلهتهم - حينئذ - ليفقدوها في السّاعة الَّتي علَّقوا بها الرّجاء فيها . ويحتمل أن يشاهدوهم ، ولكن لمّا لم ينفعوهم ( 3 ) فكأنّهم غيّب عنهم . « ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا » : قيل ( 4 ) : أي : كفرهم ، والمراد عاقبته . وقيل ( 5 ) : جوابهم . وإنّما سمّاها « فتنة » لأنّه كذب . أو لأنّهم قصدوا به الخلاص .
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 1 / 306 . 3 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : لم ينفعهم . 4 و 5 - أنوار التنزيل 1 / 306 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 306 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي