- عزّ وجلّ - عرفه أهل الكتاب كما قال - جلّ جلاله - : فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ .
« الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ » : من أهل الكتاب والمشركين . « فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 20 ) » : لتضييعهم ما يكتسب به الإيمان .
« ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً » ، كقولهم : الملائكة بنات اللَّه .
وهؤلاء شفعاؤنا عند اللَّه .
« أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ » ، كأن كذّبوا بالقرآن والمعجزات ، وسمّوها سحرا . وإنّما ذكر « أو » وهم قد جمعوا بين الأمرين ، تنبيها على أنّ كّلا منهما وحده بالغ غاية الإفراط في الظَّلم على النّفس .
« إِنَّهُ » : الضّمير للشّأن .
« لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( 21 ) » : فضلا عمّن لا أحد أظلم منه .
« ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً » : منصوب بمضمر ، تهويلا للأمر .
« ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ » ، أي : آلهتكم الَّتي جعلتموها شركاء للَّه . ويأتي ما ورد فيه ، وأنّ المراد شركاؤهم في الولاية .
وقرأ ( 1 ) يعقوب : « يحشر » و « يقول » بالياء .
« الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ( 22 ) » ، أي : تزعمونهم شركاء . فحذف المفعولان .
والمراد بالاستفهام التّوبيخ .
قيل ( 2 ) : ولعلَّه يحال بينهم وبين آلهتهم - حينئذ - ليفقدوها في السّاعة الَّتي علَّقوا بها الرّجاء فيها . ويحتمل أن يشاهدوهم ، ولكن لمّا لم ينفعوهم ( 3 ) فكأنّهم غيّب عنهم .
« ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا » :
قيل ( 4 ) : أي : كفرهم ، والمراد عاقبته .
وقيل ( 5 ) : جوابهم . وإنّما سمّاها « فتنة » لأنّه كذب . أو لأنّهم قصدوا به الخلاص .
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 1 / 306 .
3 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : لم ينفعهم .
4 و 5 - أنوار التنزيل 1 / 306 .