وفي مجمع البيان ( 1 ) : المرويّ عن الصّادق - عليه السّلام - : أنّ المراد لم يكن معذرتهم « إِلَّا أَنْ قالُوا » .
وعلى هذا سمّاه « فتنة » لأنّهم يتوهّمون أنّه بها يتخلَّصون من العذاب . من فتنت الذّهب : إذا خلصته .
وقرأ ( 2 ) ابن كثير وابن عامر وحفص : « لم تكن » بالتّاء ورفع « فتنة » على أنّه الاسم . ونافع وأبو عمرو وأبو بكر عنه ، بالتّاء والنّصب ، على أنّ الاسم « أن قالوا » .
والتأنيث للخبر ، كقولهم : من كانت أمّك . والباقون ، بالياء والنّصب .
« واللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ ( 23 ) » : يكذبون ويحلفون عليه ، مع علمهم بأنّه من فرط الحسرة والدّهشة ، كما يقولون : رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها ( 3 ) وقد أيقنوا بالخلود .
في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : أخبرنا الحسين بن محمّد [ عن المعلَّى بن محمد ] ( 5 ) ، عن عليّ بن أسباط ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله : « واللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ » بولاية عليّ .
وفي روضة الكافي ( 6 ) : عن عليّ بن محمّد ، عن عليّ بن العبّاس ، عن الحسين ( 7 ) بن عبد الرّحمن ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « [ واللَّهِ ] » ( 8 ) « رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ .
قال : يعنون بولاية عليّ - عليه السّلام - .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 9 ) : عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال :
إنّ اللَّه يعفو يوم القيامة عفوا ( 10 ) لا يخطر على بال أحد ، حتّى يقول أهل الشّرك : « واللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ » .
هامش
1 - المجمع 2 / 284 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 306 .
3 - المؤمنون / 107 .
4 - تفسير القمّي 1 / 199 .
5 - من المصدر .
6 - الكافي 8 / 287 ، ضمن ح 432 .
7 - المصدر : الحسن .
8 - من المصدر .
9 - تفسير العياشي 1 / 357 ، ح 15 .
10 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : يعلو يوم القيامة علوا .