عبد اللَّه - عليه السّلام - : « وأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ » ( الآية ) .
قال : من بلغ أن يكون إماما من آل محمّد ينذر بالقرآن ، كما ينذر به رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
لأنّه ليس في الخبر أنّ معنى الآية هذا ، بل أنّ الإمام من آل محمّد ينذر به ، كما ينذر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، لا أنّه معنى الآية . وعلى تقدير أن يكون المراد أنّه معنى الآية بأن يكون « من بلغ » عطفا على الضّمير في « لأنذركم » ويكون مفعول « بلغ » محذوفا ، أي : ينذر من بلغ الإمامة به . فلا ينافيه - أيضا - لأنّ للقرآن ظهرا وبطنا ولبطنه بطن ، كما سبق الخبر الدّالّ عليه .
وأمّا
ما في مجمع البيان وفي تفسير العيّاشيّ ( 1 ) : « قال أبو جعفر وأبو عبد اللَّه - عليهما السّلام - : ومن بلغ أن يكون إماما من آل محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - فهو ينذر بالقرآن ، كما أنذر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - »
فمحمول على الوجه الأخير .
« أَإِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى » : تقرير لهم مع إنكار واستبعاد .
في عيون الأخبار ( 2 ) ، بإسناده إلى الحسين بن خالد قال : سمعت الرّضا - عليه السّلام - يقول : لم يزل اللَّه - عزّ وجلّ - عليما قادرا حيّا قديما سميعا بصيرا .
فقلت له : يا ابن رسول اللَّه ، إنّ قوما يقولون لم يزل اللَّه عالما بعلم وقادرا بقدرة وحيّا بحياة [ قديما بقدم ] ( 3 ) وسميعا بسمع وبصيرا ببصر .
فقال - عليه السّلام - : من قال ذلك ودان به ( 4 ) ، فقد اتّخذ مع اللَّه آلهة أخرى وليس من ولايتنا على شيء .
ثمّ قال - عليه السّلام - : لم يزل اللَّه عليما قادرا حيّا قديما سميعا بصيرا لذاته ، تعالى عمّا يقول المشركون والمشبّهون علوّا كبيرا .
« قُلْ لا أَشْهَدُ » : بما تشهدون .
« قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ » ، أي : بل أشهد أن لا إله إلَّا هو .
هامش
1 - مجمع البيان 2 / 282 ، وتفسير العياشي 1 / 356 ح 12 مع اختلاف يسير .
2 - عيون أخبار الرضا - عليه السّلام - 1 / 119 .
3 - من المصدر .
4 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : « ذان وذان » بدل « ذلك ودان به » .