تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
لم يزل ( 1 ) رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقول : « إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ » حتّى نزلت سورة الفتح ، فلم يعد إلى ذلك الكلام . « مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ » ، أي : يصرف العذاب عنه . وقرأ ( 2 ) حمزة والكسائيّ وأبو بكر عن عاصم : « يصرف » على أنّ الضمير فيه للَّه . وقرئ ( 3 ) ، بإظهاره ، والمفعول به محذوف . أو « يومئذ » بحذف المضاف ، أي : عذاب يومئذ . « فَقَدْ رَحِمَهُ » : نجّاه وأنعم عليه . في مجمع البيان ( 4 ) : روي أنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : والَّذي نفسي بيده ، ما من النّاس أحد يدخل الجنّة بعمله . قالوا : ولا أنت ، يا رسول اللَّه ؟ قال : ولا أنا ، الاَّ أن يتغمّدني اللَّه برحمة منه وفضل . « وذلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ ( 16 ) » ، أي : الصّرف . أو الرّحم . « وإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ » : ببليّة ، كمرض وفقر . « فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ » : فلا قادر على كشفه إلَّا هو . « وإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ » : بنعمة ، كصحّة وغنى . « فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 17 ) » : فلا يقدر غيره على دفعه . لأنّ اللَّه على كلّ شيء قدير ، فلا يقاوم معه أحد . وأقيم علَّة الجزاء مقامه . « وهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ » : تصوير لقهره وعلوّه بالقدرة والغلبة ، يعني : أنّهم تحت تسخيره وتذليله . « وهُوَ الْحَكِيمُ » ، أي : في أمره وتدبيره . « الْخَبِيرُ ( 18 ) » : بالعباد وخفايا أحوالهم ، وبكلّ شيء . وفي كتاب التوحيد ( 5 ) : عن الرّضا - عليه السّلام - حديث طويل . وفيه يقول - عليه
هامش
1 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : ما ترك . 2 و 3 - أنوار التنزيل 1 / 305 . 4 - مجمع البيان 2 / 280 . 5 - التوحيد / 190 ، ذيل ح 2 .