لم يزل ( 1 ) رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقول : « إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ » حتّى نزلت سورة الفتح ، فلم يعد إلى ذلك الكلام .
« مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ » ، أي : يصرف العذاب عنه .
وقرأ ( 2 ) حمزة والكسائيّ وأبو بكر عن عاصم : « يصرف » على أنّ الضمير فيه للَّه .
وقرئ ( 3 ) ، بإظهاره ، والمفعول به محذوف . أو « يومئذ » بحذف المضاف ، أي :
عذاب يومئذ .
« فَقَدْ رَحِمَهُ » : نجّاه وأنعم عليه .
في مجمع البيان ( 4 ) : روي أنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : والَّذي نفسي بيده ، ما من النّاس أحد يدخل الجنّة بعمله .
قالوا : ولا أنت ، يا رسول اللَّه ؟
قال : ولا أنا ، الاَّ أن يتغمّدني اللَّه برحمة منه وفضل .
« وذلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ ( 16 ) » ، أي : الصّرف . أو الرّحم .
« وإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ » : ببليّة ، كمرض وفقر .
« فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ » : فلا قادر على كشفه إلَّا هو .
« وإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ » : بنعمة ، كصحّة وغنى .
« فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 17 ) » : فلا يقدر غيره على دفعه . لأنّ اللَّه على كلّ شيء قدير ، فلا يقاوم معه أحد . وأقيم علَّة الجزاء مقامه .
« وهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ » : تصوير لقهره وعلوّه بالقدرة والغلبة ، يعني : أنّهم تحت تسخيره وتذليله .
« وهُوَ الْحَكِيمُ » ، أي : في أمره وتدبيره .
« الْخَبِيرُ ( 18 ) » : بالعباد وخفايا أحوالهم ، وبكلّ شيء .
وفي كتاب التوحيد ( 5 ) : عن الرّضا - عليه السّلام - حديث طويل . وفيه يقول - عليه
هامش
1 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : ما ترك .
2 و 3 - أنوار التنزيل 1 / 305 .
4 - مجمع البيان 2 / 280 .
5 - التوحيد / 190 ، ذيل ح 2 .