وقيل ( 1 ) : بدل من الرّحمة ، بدل البعض . فإنّ من رحمته بعثه إياكم وإنعامه عليكم .
« لا رَيْبَ فِيهِ » : في اليوم ، أو الجمع .
« الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ » : بتضييع رأس مالهم ، وهو الفطرة الأصليّة والعقل السّليم .
ومحلّ « الَّذين » نصب على الذّمّ [ أو رفع على الخبر ، أي : وأنتم الذين ] ( 2 ) أو رفع على الابتداء والخبر « فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 12 ) » : والفاء للدّلالة على أنّ عدم إيمانهم مسبّب عن خسرانهم . فإنّ إبطال العقل باتّباع الحواسّ والوهم والانهماك في التّقليد وإغفال النّظر ، أدّى بهم إلى الإصرار على الكفر والامتناع عن الإيمان .
« ولَهُ » : عطف على « اللَّه » .
« ما سَكَنَ » : فاعل الظَّرف ، لاعتماده على المعطوف عليه .
« فِي اللَّيْلِ والنَّهارِ » :
و « سكن » إمّا من السكنى والتّعدية ب « في » ، كما في قوله : وسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا ، يعني : ما اشتملا عليه . أو من السّكون ، أي : ما سكن فيهما وتحرّك .
فاكتفى بأحد الضّدّين عن الآخر .
ذكر في الأوّل السّموات والأرض المشتملين على الأمكنة جميعا ، وهنا اللَّيل والنّهار المشتملين على الأزمنة جميعا ، ليعمّ الموجودات الَّتي تستدرج تحت الظَّرفين .
« وهُوَ السَّمِيعُ » : لكلّ مسموع .
« الْعَلِيمُ ( 13 ) » : بكلّ معلوم ، فلا يخفى عليه شيء . ويجوز أن يكون وعيدا للمشركين على أقوالهم وأفعالهم .
« قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا » : إنكار لاتّخاذ غير اللَّه وليّا ، لا لاتخاذ الوليّ .
فلذلك قدّم الولي . وأولى الهمزة .
والمراد بالوليّ : المعبود . لأنّه ردّ لمن دعاه إلى الشّرك .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 304 .
2 - من نفس المصدر .