تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وقيل ( 1 ) : بدل من الرّحمة ، بدل البعض . فإنّ من رحمته بعثه إياكم وإنعامه عليكم . « لا رَيْبَ فِيهِ » : في اليوم ، أو الجمع . « الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ » : بتضييع رأس مالهم ، وهو الفطرة الأصليّة والعقل السّليم . ومحلّ « الَّذين » نصب على الذّمّ [ أو رفع على الخبر ، أي : وأنتم الذين ] ( 2 ) أو رفع على الابتداء والخبر « فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 12 ) » : والفاء للدّلالة على أنّ عدم إيمانهم مسبّب عن خسرانهم . فإنّ إبطال العقل باتّباع الحواسّ والوهم والانهماك في التّقليد وإغفال النّظر ، أدّى بهم إلى الإصرار على الكفر والامتناع عن الإيمان . « ولَهُ » : عطف على « اللَّه » . « ما سَكَنَ » : فاعل الظَّرف ، لاعتماده على المعطوف عليه . « فِي اللَّيْلِ والنَّهارِ » : و « سكن » إمّا من السكنى والتّعدية ب « في » ، كما في قوله : وسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا ، يعني : ما اشتملا عليه . أو من السّكون ، أي : ما سكن فيهما وتحرّك . فاكتفى بأحد الضّدّين عن الآخر . ذكر في الأوّل السّموات والأرض المشتملين على الأمكنة جميعا ، وهنا اللَّيل والنّهار المشتملين على الأزمنة جميعا ، ليعمّ الموجودات الَّتي تستدرج تحت الظَّرفين . « وهُوَ السَّمِيعُ » : لكلّ مسموع . « الْعَلِيمُ ( 13 ) » : بكلّ معلوم ، فلا يخفى عليه شيء . ويجوز أن يكون وعيدا للمشركين على أقوالهم وأفعالهم . « قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا » : إنكار لاتّخاذ غير اللَّه وليّا ، لا لاتخاذ الوليّ . فلذلك قدّم الولي . وأولى الهمزة . والمراد بالوليّ : المعبود . لأنّه ردّ لمن دعاه إلى الشّرك .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 304 . 2 - من نفس المصدر .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 299 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي