« إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي » : الَّتي أنعمت .
« عَلَيْكَ وعَلى والِدَتِكَ » : بدل من « يوم يجمع » . وهو على طريقة « ونادى أصحاب الجنّة » .
والمعنى : أنّه - تعالى - يوبّخ الكفرة يومئذ بسؤال الرّسل عن إجابتهم وتعديد ما أظهر عليهم من الآيات ، فكذّبهم طائفة وسمّوهم : سحرة . وغلا آخرون ، فاتّخذوهم آلهة .
أو نصب بإضمار « اذكر » .
« إِذْ أَيَّدْتُكَ » : قوّيتك . وهو ظرف « لنعمتي » . أو حال منه .
وقرئ : « آيدتك » ( 1 ) .
« بِرُوحِ الْقُدُسِ » : بجبرئيل - عليه السّلام - أو بالكلام ، الَّذي به يحيا الدّين أو النّفس حياة أبديّة ، ويطهر من الآثام .
« تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وكَهْلاً » ، أي : كائنا في المهد وكهلا . والمعنى :
تكلَّمهم في الطَّفوليّة والكهولة على سواء . والمعنى : إلحاق حاله في الطفوليّة بحال الكهولة في كمال العقل ، والتّكلَّم وبه استدل على أنّه سينزل ، فإنّه رفع قبل أن يكتهل .
« وإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ والتَّوْراةَ والإِنْجِيلَ وإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وتُبْرِئُ الأَكْمَهً والأَبْرَصَ بِإِذْنِي وإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي » : سبق تفسيره في آل عمران .
وقرأ نافع ويعقوب : « طائرا » . ويحتمل الإفراد والجمع ، كالباقر ( 2 ) .
[ وفي عيون الأخبار ( 3 ) في باب مجلس الرّضا - عليه السّلام - مع أهل الأديان وأصحاب المقالات في التّوحيد : قال الرّضا - عليه السّلام - : يا نصرانيّ ، أسألك عن مسألة .
قال : سل . فإن كان عندي علمها ، أجبتك .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 298 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - عيون أخبار الرضا - عليه السّلام - 1 / 159 .