وكلَّما أتى به المحرم بجهالة ، فلا شيء عليه فيه . إلَّا الصّيد ، فإنّ عليه الفداء بجهالة كان أو بعلم ، بخطإ كان أو بعمد .
وكلَّما أتى به العبد ، فكفارته على صاحبه بمثل ما يلزم صاحبه . وكلَّما أتى به الصّغير الَّذي ليس ببالغ ، فلا شيء عليه فيه .
وإن كان ممّن عاد ، فهو ممّن ينتقم اللَّه منه ليس عليه كفّارة والنّقمة في الآخرة .
[ وإن دلّ على الصّيد وهو محرم فقتل ، فعليه الفداء . والمصر عليه يلزمه بعد الفداء عقوبة الآخرة . ] ( 1 ) .
والنّادم عليه ، لا شيء عليه بعد الفداء .
وإذا أصاب ليلا في وكرها خطأ ، فلا شيء عليه إلَّا أن يتعمّده . فإن تعمّد بليل أو نهار ، فعليه الفداء .
والمحرم بالحجّ ، ينحر الفداء ( 2 ) بمنى حيث ينحر النّاس . والمحرم بالعمرة ، ( 3 ) ينحر بمكّة . فأمر المأمون ، أن يكتب ذلك كلَّه عن أبي جعفر - عليه السّلام -
والحديث طويل ، أخذت منه موضع الحاجة .
وفي كتاب الاحتجاج ( 4 ) ، للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - كلام لعلي - عليه السّلام - فيه : وأمّا قولكم ، إنّي حكمت في دين الرّجال ، فما حكمت الرّجال . وإنّما حكمت كلام ربّي ، الَّذي جعله اللَّه حكما بين أهله . وقد حكم اللَّه الرّجال كما في طائر فقال : « ومَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ . »
فدماء المسلمين أعظم من دم طائر .
« أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ » : في حال الإحرام .
قيل ( 5 ) : هو ما صيد منه ، ممّا لا يعيش إلَّا في الماء .
هامش
1 - ما بين المعقوفتين ليس في ر .
2 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : فداءه .
3 - المصدر : للعمرة .
4 - الاحتجاج 1 / 278 .
5 - أنوار التنزيل 1 / 293 .