تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
إذا شرب ، لم يدر ما يأكل ولا ما يشرب . فأجلدوه ثمانين جلدة . [ « واللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 93 ) » : ويجازيهم أحسن جزاء . ] ( 1 ) . « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ ورِماحُكُمْ » ، يعني : في حال إحرامكم . وفي تحقير « شيء » بالتّنكير ، تنبيه على أنّه ليس من العظام الَّتي تدحي الإقدام ، كالابتلاء ببذل الأنفس والأموال . فمن لم يثبت عنده ، فكيف يثبت عندما هو أشدّ منه . في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) قال : نزلت في غزوة الحديبية ، جمع اللَّه عليهم الصّيد فدخلوا بين رحالهم . وفي الكافي ( 3 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن هذه الآية ؟ قال : حشر عليهم الصّيد في كلّ مكان حتّى دنا منهم ، ليبلوهم به . عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ( 4 ) ، عن حمّاد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : حشرت لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في عمرة الحديبية ( 5 ) الوحوش ، حتّى نالتها أيديهم ورماحهم . وفي رواية ( 6 ) : ما تناله الأيدي : البيض والفراخ . وما تناله الرّماح : فهو ما لا تصل إليه الأيدي . وفي مجمع البيان ( 7 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : الَّذي تناله الأيدي : فراخ الطَّير ، وصغار الوحش ، والبيض . والَّذي تناله الرّماح : الكبار من الصّيد . « لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ » : ليتميّز الخائف من عقابه وهو غائب منتظر
هامش
1 - ليس في أ . 2 - تفسير القمي 1 / 182 . 3 - الكافي 4 / 396 ، ح 2 . 4 - نفس المصدر والموضع ، ح 1 . 5 - أ : غزوة الحديبية . 6 - نفس المصدر 4 / 397 ، ح 4 . 7 - مجمع البيان 2 / 244 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 227 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي