إذا شرب ، لم يدر ما يأكل ولا ما يشرب . فأجلدوه ثمانين جلدة .
[ « واللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 93 ) » : ويجازيهم أحسن جزاء . ] ( 1 ) .
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ ورِماحُكُمْ » ، يعني : في حال إحرامكم .
وفي تحقير « شيء » بالتّنكير ، تنبيه على أنّه ليس من العظام الَّتي تدحي الإقدام ، كالابتلاء ببذل الأنفس والأموال . فمن لم يثبت عنده ، فكيف يثبت عندما هو أشدّ منه .
في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) قال : نزلت في غزوة الحديبية ، جمع اللَّه عليهم الصّيد فدخلوا بين رحالهم .
وفي الكافي ( 3 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن هذه الآية ؟
قال : حشر عليهم الصّيد في كلّ مكان حتّى دنا منهم ، ليبلوهم به .
عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ( 4 ) ، عن حمّاد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : حشرت لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في عمرة الحديبية ( 5 ) الوحوش ، حتّى نالتها أيديهم ورماحهم .
وفي رواية ( 6 ) : ما تناله الأيدي : البيض والفراخ . وما تناله الرّماح : فهو ما لا تصل إليه الأيدي .
وفي مجمع البيان ( 7 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : الَّذي تناله الأيدي :
فراخ الطَّير ، وصغار الوحش ، والبيض . والَّذي تناله الرّماح : الكبار من الصّيد .
« لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ » : ليتميّز الخائف من عقابه وهو غائب منتظر
هامش
1 - ليس في أ .
2 - تفسير القمي 1 / 182 .
3 - الكافي 4 / 396 ، ح 2 .
4 - نفس المصدر والموضع ، ح 1 .
5 - أ : غزوة الحديبية .
6 - نفس المصدر 4 / 397 ، ح 4 .
7 - مجمع البيان 2 / 244 .