وقرأ الباقون ، على الإضافة إلى المفعول . وإقحام « مثل » كما في قولهم : مثلي لا يقول كذا ، والمعنى : فعليه أن يجزئ مثل ما قتل . وقرئ : « فجزاء مثل ما قتل » بنصبهما على : فليجزئ جزاء . أو فعليه أن يجزئ جزاء يماثل ما قتل ( 1 ) .
في مجمع البيان ( 2 ) : اختلف في هذه المماثلة ، أهي في القيمة أو الخلقة ؟ والَّذي عليه معظم أهل التّفسير ، أنّ المماثلة معتبرة في الخلقة . ففي النّعامة ، بدنة . وفي حمار الوحش وشبهه ، بقرة . وفي الظَّبي والأرنب ، شاة .
وهو المرويّ عن أهل البيت - عليهم السّلام - .
وفي تفسير العيّاشي ( 3 ) : عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في هذه الآية . قال : من أصاب نعامة ، فبدنة . ومن أصاب حمارا أو شبهه ، فعليه بقرة . ومن أصاب ظبيا ، فعليه شاة .
وفي تهذيب الأحكام ( 4 ) : الحسين بن سعيد ، عن أبي الفضيل ، عن أبي الصّباح قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن هذه الآية ؟
قال : في الظَّبي ، شاة . وفي حمار وحش ، بقرة ، وفي النّعامة ، جزور .
وروي عنه ( 5 ) ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في هذه الآية قال : في النّعامة ، بدنة . وفي حمار وحش ، بقرة . [ وفي الظَّبي ، شاة . ] ( 6 ) وفي البقرة ، بقرة .
« يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ » : صفة « جزاء » .
ويحتمل أن يكون حالا من الضّمير في « جزاء » . أو منه إذا أضفته ، أو وصفته ورفعته بخبر مقدّر : لمن .
وفي مجمع البيان ( 7 ) : عن الباقر والصّادق - عليهما السّلام - : « ذو عدل . » .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 292 .
2 - مجمع البيان 2 / 245 .
3 - تفسير العياشي 1 / 343 ، ح 195 .
4 - تهذيب الأحكام 5 / 341 ، ح 93 .
5 - نفس المصدر والموضع ، ح 91 .
6 - ليس في أ .
7 - مجمع البيان 2 / 243 ، والقطعة الأخيرة بلفظ آخر في ص 242 ، في ذيل فقرة « القراءة . »