- عليه السّلام - قال : يقتل في الحرم والإحرام ، الأفعى والأسود الغدر وكلّ حيّة سوء والعقرب والفأرة وهي الفويسقة . ويرجم الغراب والحدأة رجما . فإن عرض لك لصوص ، امتنعت منهم .
محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى ( 1 ) ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : يقتل المحرم الزّنبور والنّسر والأسود الغدر والذّئب وما خاف أن يعدو عليه . وقال : الكلب العقور : هو الذّئب .
عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ( 2 ) ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عمّن أخبره ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : كلَّما خاف المحرم على نفسه من السّباع والحيّات وغيرها ، فليقتله . فإن لم يردك ، فلا ترده .
« ومَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً » : والتّقييد به ، لأنّ الآية نزلت فيمن تعمّد على ما نقل ( 3 ) : أنّه عنّ ( 4 ) لهم في عمرة الحديبية حمار وحش ، فطعنه أبو اليسر برمحه فقتله . فنزلت .
وليترتّب عليه قوله : « لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ » . . . « ومَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ » لا لتقييد وجوب الجزاء . فإنّ إتلاف العامد والمخطئ والنّاسي ، واحد في إيجاب الكفّارة .
في مجمع البيان ( 5 ) : فأمّا إذا قتل الصّيد خطأ أو ناسيا ، فهو كالمتعمّد في وجوب الجزاء عليه . وهو مذهب عامّة أهل التّفسير والعلم .
وهو المرويّ عن أئمّتنا - عليهم السّلام -
وكذا ما رواه عليّ بن إبراهيم في تفسيره ( 6 ) ، وسيأتي .
« فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ » :
قرأ الكوفيّون ويعقوب ، برفع « الجزاء » و « المثل » ، بمعنى : فعليه ، أي : فواجبه جزاء يماثل ما قتل من النّعم . وعلى هذا ، لا يتعلَّق الجارّ « بجزاء » للفصل بينهما بالصّفة . فإنّ متعلَّق المصدر كالصّلة له . فلا يوصف ما لم يتمّ بها ، وإنّما يكون صفته .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع ، ح 4 - وفيه : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن يحيى .
2 - نفس المصدر والموضع ، ح 1 .
3 - أنوار التنزيل 1 / 292 .
4 - عنّ : ظهر .
5 - مجمع البيان 2 / 244 .
6 - تفسير القمّي 1 / 182 ، باختلاف في اللفظ .