ويحيي ، ويفقر ويغني ، ويضحك ويبكي [ ويدني ويقصي ] ( 1 ) ويمنع ويؤتي . له الملك وله الحمد ، بيده الخير ، وهو على كلّ شيء قدير . يولج اللَّيل في النّهار ، ويولج النّهار في اللَّيل . لا إله إلَّا هو العزيز الغفّار . مجيب الدّعاء ( 2 ) ، ومجزل العطاء . محصي الأنفاس ، وربّ الجنّة والنّاس . لا يشتكل عليه شيء ، ولا يضجره صراخ المستصرخين ، ولا يبرمه إلحاح الملحّين . العاصم للصّالحين ، والموفّق للمفلحين ، ومولى العالمين . الَّذي استحقّ من كلّ [ من ] ( 3 ) خلق أن يشكره ويحمده .
[ أحمده ] ( 4 ) على السّرّاء والضّرّاء والشّدّة والرّخاء . وأؤمن به وبملائكته وكتبه ورسله . أسمع أمره . وأطيع وأبادر إلى كلّ ما يرضاه ، وأستسلم لقضائه رغبة في طاعته وخوفا من عقوبته لأنّه اللَّه الَّذي لا يؤمن مكره ولا يخاف جوره . [ و ] ( 5 ) أقرّ له على نفسي بالعبوديّة ، وأشهد له بالرّبوبيّة . وأؤدّي ما أوحي إليّ ، حذرا من أن أفعل فتحلّ بي منه قارعة ، لا يدفعها عنّي أحد وإن عظمت حيلته . لا إله إلَّا هو ، لأنّه قد أعلمني أنّي إن لم أبلَّغ ما أنزل إليّ فما بلَّغت رسالته . وقد ضمن لي - تبارك وتعالى - العصمة . وهو [ اللَّه ] ( 6 ) الكافي الكريم . فأوحى إليّ : بسم الله الرحمن الرحيم ، « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ » في علي ( 7 ) « وإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ » .
معاشر النّاس ، ما قصّرت في تبليغ ما أنزل اللَّه - تعالى - إلي ( 8 ) . وأنا مبيّن لكم سبب نزول هذه الآية : إنّ جبرئيل - عليه السّلام - هبط إليّ مرارا ثلاثا يأمرني عن السّلام ربّي وهو السّلام ، أن أقوم في هذا المشهد ، فأعلم كلّ أبيض وأسود ، أنّ عليّ بن أبي طالب أخي ووصيّي وخليفتي والإمام من بعدي ، الَّذي محلَّه منّي محلّ هارون من موسى إلَّا أنّه لا نبيّ بعدي ، وهو وليّكم بعد اللَّه ورسوله . وقد أنزل اللَّه - تبارك وتعالى -
هامش
1 - ليس في المصدر .
2 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : مستجيب الدعاء .
3 و 4 و 5 - من المصدر .
6 - من المصدر .
7 - يوجد في المصدر بعد هذه العبارة : [ يعني في الخلافة لعليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - . ]
8 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « أنزله » بدل « أنزل اللَّه تعالى إليّ . »