وليكم ( 1 ) القائم المخاطب لكم ، ثمّ من بعدي عليّ وليّكم وإمامكم بأمر اللَّه ( 2 ) ربّكم ، ثم الإمامة في ذريّتي من ولده إلى يوم [ القيامة ، يوم ] ( 3 ) تلقون اللَّه ورسوله . لا حلال إلَّا ما أحلَّه اللَّه ، ولا حرام إلَّا ما حرّمه اللَّه . عرّفني الحلال والحرام ، وأنا أمضيت بما علَّمني ربّي من كتابه وحلاله وحرامه إليه .
معاشر النّاس ، ما من علم إلَّا وقد أحصاه اللَّه فيّ ، وكلّ علم علمته ( 4 ) فقد أحصيته في علي ( 5 ) إمام المتّقين . ما من علم ، إلَّا [ وقد ] ( 6 ) علَّمته عليّا . وهو الإمام المبين .
معاشر النّاس ، لا تضلَّوا عنه ، ولا تنفروا منه ، ولا تستنكفوا ( 7 ) من ولايته . فهو الَّذي يهدي إلى الحقّ ويعمل به ، ويزهق الباطل وينهى عنه ، ولا تأخذه في اللَّه لومة لائم . ثمّ أنّه أوّل من آمن باللَّه ورسوله ، و [ هو ] ( 8 ) الذي فدى رسول اللَّه ( 9 ) بنفسه ، و [ هو ] ( 10 ) الَّذي كان مع رسول اللَّه ولا أحد يعبد اللَّه مع رسوله من الرّجال غيره .
معاشر النّاس ، فضّلوه فقد فضّله اللَّه ، واقبلوه فقد نصّبه اللَّه .
معاشر النّاس ، إنّه إمام من اللَّه . ولن يتوب اللَّه على أحد أنكر ولايته ، ولن يغفر اللَّه له حتما ، على اللَّه أن يفعل ذلك بمن خالف أمره فيه ، وأن يعذبه عذابا نكرا ( 11 ) أبد الآباد ودهر الدّهور « فاحذروا أن تخالفوه فتصلوا نارا وقودها الناس والحجارة أعدّت للكافرين » . ( 12 )
أيّها النّاس ، بي - واللَّه - بشّر الأوّلون من النّبيّين والمرسلين . وأنا خاتم الأنبياء والمرسلين ، والحجّة على جميع المخلوقين من أهل السّماوات والأرضين . فمن شكّ في ذلك فهو كافر ، كفر الجاهليّة الأولى . ومن شكّ في شيء من قولي هذا فقد شك في الكلّ منه ،
هامش
1 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « رسوله محمد ولي » بدل « محمد وليكم . »
2 و 3 - ليس في المصدر .
4 - المصدر : علمت .
5 و 6 - ليس في المصدر .
7 - المصدر : ولا تستكبروا .
8 - من المصدر .
9 - المصدر : رسوله .
10 - من المصدر .
11 - المصدر : عذابا شديدا نكرا .
12 - إشارة إلى آية 24 ، من سورة البقرة .