عهدت إليهم من ولاية وليّي ومولاهم ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - . فإنّي لم أقبض نبيّا من الأنبياء ، إلَّا من بعد إكمال ديني ( 1 ) وإتمام نعمتي بولاية أوليائي ومعاداة أعدائي . وذلك كمال توحيدي وديني وإتمام نعمتي على خلقي ، باتّباع وليّي وطاعته . وذلك أنّي لا أترك أرضي بغير [ وليّ ولا ] ( 2 ) قيّم ، ليكون حجّة لي على خلقي . ف الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ( الآية ) ( 3 ) بولاية وليّي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة . عليّ عبدي ، ووصي نّبييّ ، والخليفة من بعده ، وحجّتي البالغة على خلقي مقرون طاعته بطاعة محمّد نبيّي ومقرون طاعته مع طاعة محمّد بطاعتي . من أطاعه فقد أطاعني ، ومن عصاه فقد عصاني . جعلته علما بيني وبين خلقي ، من عرفه كان مؤمنا ، ومن أنكره كان كافرا ، ومن أشرك ببيعته كان مشركا ، ومن لقيني بولايته دخل الجنّة ، ومن لقيني بعداوته دخل النّار . فأقم يا محمّد عليّا علما ، وخذ عليهم البيعة ، وجدد عليهم ( 4 ) عهدي وميثاقي لهم الَّذي واثقتهم عليه . فإنّي قابضك إليّ ومستقدمك عليّ .
فخشي رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قومه وأهل النّفاق والشّقاق ، أن يتفرّقوا ويرجعوا جاهليّة ( 5 ) لما عرف من عداوتهم ولما تنطوي عليه أنفسهم لعليّ - عليه السّلام - من العداوة والبغضاء ( 6 ) . وسأل جبرئيل - عليه السّلام - أن يسأل ربّه العصمة من النّاس ، وانتظر أن يأتيه جبرئيل بالعصمة من النّاس عن اللَّه - جلّ اسمه - فأخّر ذلك إلى أن بلغ مسجد الخيف . فأتاه جبرئيل - عليه السّلام - في مسجد الخيف . فأمره أن يعهد عهده ، ويقيم عليّا [ علما ] ( 7 ) للنّاس [ يهتدون به . ] ( 8 ) ولم يأته بالعصمة من اللَّه - جلّ جلاله - بالذي أراد ، حتّى بلغ ( 9 ) كراع الغميم بين مكّة والمدينة . فأتاه جبرئيل - عليه
هامش
1 - المصدر : إكمال ديني وحجتي .
2 - من المصدر .
3 - ذكر في المصدر الآية بطولها بدل « الآية . »
4 - ليس في المصدر .
5 - المصدر : إلى جاهلية .
6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « البغضة » بدل « العداوة والبغضاء » .
7 و 8 - من المصدر .
9 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : أتى .