الرَّسُولُ » ( الآية ) .
فأخذ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بيد عليّ فقال : يا أيّها النّاس ، إنّه لم يكن نبيّ من الأنبياء ممّن كان قبلي إلَّا وقد عمّره اللَّه ، ثمّ دعاه فأجابه . فأوشك أن أدعى ، فأجيب . وأنا مسؤول ، وأنتم مسؤولون . فما ذا أنتم قائلون ؟
فقالوا : نشهد أنّك قد بلَّغت ونصحت وأدّيت ما عليك ، فجزاك اللَّه أفضل جزاء المرسلين .
فقال : اللَّهمّ اشهد - ثلاث مرّات - ثمّ قال : يا معشر المسلمين ، هذا وليّكم من بعدي ، فليبلَّغ الشّاهد منكم الغائب .
قال أبو جعفر - عليه السّلام - : كان واللَّه عليّ أمين اللَّه على خلقه ، وغيبه ، ودينه الَّذي ارتضاه لنفسه .
[ عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ( 1 ) ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة والفضيل بن يسار وبكير بن أعين ومحمّد بن مسلم وبريد بن معاوية وأبي الجارود جميعا ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - ] ( 2 ) قال : أمر اللَّه - عزّ وجلّ - رسوله ( 3 ) بولاية عليّ - عليه السّلام - وأنزل عليه : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ ( الآية ) وفرض ولاية أولي الأمر ، فلم يدروا ما هي . فأمر اللَّه محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - أن يفسّر لهم الصّلاة والزّكاة والصّوم والحجّ . فلمّا أتاه ذلك من اللَّه ، ضاق بذلك صدر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وتخوّف أن يرتدّوا عن دينهم ، وأن يكذّبوه . فضاق صدره وراجع ربّه - عزّ وجلّ - فأوحى اللَّه - عزّ وجلّ - إليه : « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ » ( الآية ) فصدع بأمر اللَّه - تعالى ذكره - فقام بولاية عليّ - عليه السّلام - يوم غدير خمّ فنادى الصّلاة جامعة . وأمر النّاس أن يبلَّغ الشّاهد الغائب .
قال - عليه السّلام - : وكانت الفريضة تنزل بعد الفريضة الأخرى ، وكان الولاية آخر الفرائض . فأنزل اللَّه - عزّ وجلّ - : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ
هامش
1 - نفس المصدر 1 / 289 ، ح 4 .
2 - ليس في « أ » .
3 - ليس في المصدر .