تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي » . قال : يقول اللَّه - عزّ وجلّ - : لا أنزل عليكم بعدها فريضة ، قد أكملت لكم الفرائض . [ محمّد بن الحسين وغيره ، عن سهل ( 1 ) ، عن محمّد بن عيسى ومحمّد بن يحيى ومحمّد بن الحسين جميعا عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، وعبد الكريم بن عمرو ، عن عبد الحميد بن أبي الدّيلم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه - عليه السّلام - : فلمّا رجع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - من حجّة الوداع نزل عليه جبرئيل - عليه السّلام - فقال : « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهً لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ » فنادى النّاس ، فاجتمعوا . وأمر بسمرات فقمّ شوكهنّ . ثمّ قال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يا أيّها النّاس ، من وليّكم وأولى النّاس بكم من أنفسكم ؟ فقالوا : اللَّه ورسوله . فقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللَّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه - ثلاث مرّات - فوقعت حسكة النّفاق في قلوب القوم وقالوا : وما أنزل اللَّه - جلّ ذكره - هذا على محمّد قطَّ ، وما يريد إلَّا أن يرفع بضبع ابن عمّه . ] ( 2 ) . وفي كتاب الاحتجاج ( 3 ) [ للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - بإسناده إلى محمّد بن عليّ الباقر - ] ( 4 ) عليه السّلام - أنّه قال : حجّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - من المدينة ، وقد بلَّغ جميع الشّرائع قومه غير الحجّ والولاية . فأتاه جبرئيل - عليه السّلام - فقال له : يا محمّد ، إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقرئك السّلام ويقول لك : إنّي لم أقبض نبيّا من أنبيائي ولا رسولا من رسلي ، إلَّا بعد إكمال ديني وتأكيد حجّتي ، وقد بقي عليك من ذلك فريضتان ممّا يحتاج أن تبلَّغهما قومك : فريضة الحجّ وفريضة الولاية والخلافة من بعدك . فإنّي لم أخل أرضي من حجّة ولن أخليها أبدا . فإنّ اللَّه يأمرك أن تبلَّغ قومك الحجّ ، تحجّ ويحجّ معك
هامش
1 - نفس المصدر 1 / 295 ، ضمن حديث أوّله في ص 293 . 2 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 3 - الاحتجاج 1 / 66 - 86 . 4 - ليس في أ . وفيه : « عنه » بدلا .