ولاية عليّ - عليه السّلام - وكتمته ، كنت كأنّك لم تبلَّغ شيئا من رسالات ربّك في استحقاق العقوبة .
وقرئ : « رسالته » على التّوحيد ( 1 ) .
« واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ » : يمنعك من أن ينالوك بسوء .
« إِنَّ اللَّهً لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ( 67 ) » :
في الجوامع ( 2 ) : عن ابن عبّاس وجابر بن عبد اللَّه : أنّ اللَّه أمر نبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أن ينصّب عليّا - عليه السّلام - للنّاس ويخبرهم بولايته ، فتخوّف - عليه السّلام - أن يقولوا : حابى ابن عمّه . وأن يشقّ ذلك على جماعة من أصحابه ، فنزلت هذه الآية . فأخذه بيده يوم غدير خمّ وقال : من كنت مولاه ، فعليّ مولاه .
[ والعياشي ، عنهما ، ما في معناه ( 3 ) ] ( 4 ) .
ورواه في المجمع ( 5 ) ، عن الثعلبيّ والحسكانيّ وغيرهما من العامّة .
وفي أصول الكافي ( 6 ) : [ محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، ومحمّد بن الحسين جميعا ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن منصور بن يونس ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - وذكر حديثا طويلا ، وفيه يقول - عليه السّلام - : ] ( 7 ) ثمّ نزلت الولاية ، وإنّما أتاه ذلك في يوم الجمعة بعرفة ، أنزل اللَّه - تعالى - : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي . وكان كمال الدّين بولاية عليّ بن أبي طالب - صلوات اللَّه عليه - .
فقال عند ذلك رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أمّتي حديثو عهد بالجاهليّة ، ومتى أخبرتهم بهذا في ابن عمّي يقول قائل ويقول قائل ، فقلت في نفسي من غير أن ينطق به لساني ، فأتتني عزيمة من اللَّه بتلة أوعدني إن لم أبلَّغ أن يعذّبني ، فنزلت : « يا أَيُّهَا
هامش
1 - مجمع البيان 1 / 222 .
2 - جوامع الجامع / 114 .
3 - تفسير العياشي 1 / 331 ، ح 152 .
4 - من أ .
5 - مجمع البيان 2 / 223 .
6 - الكافي 1 / 290 ، ح 6 .
7 - ليس في أ . وفيه : « عن الباقر - عليه السلام - في حديث » بدلا .