تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
عبد اللَّه ابن أبيّ لمّا أظهر الإسلام « وقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ » ( 1 ) قال : « وخرجوا به » من الإيمان . « واللَّهُ أَعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ ( 61 ) » : أي : من الكفر . وفيه وعيد لهم . « وتَرى كَثِيراً مِنْهُمْ » ، أي : من اليهود والمنافقين ] ( 2 ) . « يُسارِعُونَ فِي الإِثْمِ » : أي : في الحرام وقيل الكذب ( 3 ) ، لقوله عن قولهم الإثم . « والْعُدْوانِ » الظَّلم ، ومجاوزة الحدّ في المعاصي . وقيل ( 4 ) : الإثم ، ما يختصّ بهم . والعدوان ، ما يتعدّى إلى غيرهم . « وأَكْلِهِمُ السُّحْتَ » ، أي : الحرام . خصّه في الذّكر ، للمبالغة . « لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 62 ) » : لبئس شيئا عملوه . « لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ والأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الإِثْمَ وأَكْلِهِمُ السُّحْتَ » : تحضيض لعلمائهم على النّهي عن ذلك . فإنّ « لولا » إذا دخل على الماضي ، أفاد التّوبيخ . وإذا دخل على المستقبل ، أفاد التّحضيض . « لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ ( 63 ) » : أبلغ من قوله : لبئس ما كانوا يعملون . من حيث أنّ الصّنع ، عمل الإنسان بعد تدرّب فيه وتروّ وتحرّي إجادة . ولذلك ذمّ به خواصّهم . ولأنّ ترك الحسنة أقبح من مواقعة المعصية . لأنّ النّفس تلتذّ بها وتميل إليها . ولا كذلك ترك الإنكار عليها ، فكان جديرا بأبلغ الذّمّ . عن ابن عبّاس ( 5 ) : هي أشدّ آية في القرآن . وفي الكافي ( 6 ) : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عبد الرّحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة ، عن يحيى بن عقيل ، عن حسن قال : خطب أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - فحمد اللَّه وأثنى عليه وقال : أمّا بعد ، فأنّه إنّما هلك
هامش
1 - المصدر : في الكفر . 2 - من ر . 3 - أنوار التنزيل 1 / 283 . 4 - نفس المصدر والموضع . 5 - تفسير الدّرّ المنثور 3 / 112 . 6 - الكافي 5 / 57 ، ح 6 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 160 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي