عبد اللَّه ابن أبيّ لمّا أظهر الإسلام « وقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ » ( 1 ) قال : « وخرجوا به » من الإيمان .
« واللَّهُ أَعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ ( 61 ) » : أي : من الكفر . وفيه وعيد لهم .
« وتَرى كَثِيراً مِنْهُمْ » ، أي : من اليهود والمنافقين ] ( 2 ) .
« يُسارِعُونَ فِي الإِثْمِ » : أي : في الحرام وقيل الكذب ( 3 ) ، لقوله عن قولهم الإثم .
« والْعُدْوانِ » الظَّلم ، ومجاوزة الحدّ في المعاصي .
وقيل ( 4 ) : الإثم ، ما يختصّ بهم . والعدوان ، ما يتعدّى إلى غيرهم .
« وأَكْلِهِمُ السُّحْتَ » ، أي : الحرام . خصّه في الذّكر ، للمبالغة .
« لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 62 ) » : لبئس شيئا عملوه .
« لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ والأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الإِثْمَ وأَكْلِهِمُ السُّحْتَ » :
تحضيض لعلمائهم على النّهي عن ذلك . فإنّ « لولا » إذا دخل على الماضي ، أفاد التّوبيخ .
وإذا دخل على المستقبل ، أفاد التّحضيض .
« لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ ( 63 ) » : أبلغ من قوله : لبئس ما كانوا يعملون . من حيث أنّ الصّنع ، عمل الإنسان بعد تدرّب فيه وتروّ وتحرّي إجادة . ولذلك ذمّ به خواصّهم . ولأنّ ترك الحسنة أقبح من مواقعة المعصية . لأنّ النّفس تلتذّ بها وتميل إليها .
ولا كذلك ترك الإنكار عليها ، فكان جديرا بأبلغ الذّمّ .
عن ابن عبّاس ( 5 ) : هي أشدّ آية في القرآن .
وفي الكافي ( 6 ) : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عبد الرّحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة ، عن يحيى بن عقيل ، عن حسن قال : خطب أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - فحمد اللَّه وأثنى عليه وقال : أمّا بعد ، فأنّه إنّما هلك
هامش
1 - المصدر : في الكفر .
2 - من ر .
3 - أنوار التنزيل 1 / 283 .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - تفسير الدّرّ المنثور 3 / 112 .
6 - الكافي 5 / 57 ، ح 6 .