- عليه السّلام - قال : سمعته يقول : « بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ » .
فقلت له : يدان هكذا - وأشرت بيدي إلى يديه - ؟ فقال : لا ، ] ( 1 ) لو كان هكذا كان مخلوقا .
وبإسناده إلى حنان بن سدير ( 2 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه - عليه السّلام - : وقوم وصفوه [ باليدين ، وقالوا : « يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ » .
وقوم وصفوه ] ( 3 ) بالرّجلين ، فقالوا : وضع رجله ( 4 ) على صخرة بيت المقدس ، فمنها ارتقى إلى السّماء . ووصفوه بالأنامل ، فقالوا : إنّ محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : إنّي وجدت برد أنامله على قلبي . فلمثل هذه الصّفات قال : رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ .
يقول : رب المثل الأعلى عمّا به مثّلوه . وللَّه المثل الأعلى . الَّذي لا يشبهه شيء ، ولا يوصف ، ولا يتوهّم . فذلك المثل الأعلى .
وبإسناده إلى أبي بصير ( 5 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : أنا يد اللَّه المبسوطة على عباده بالمرحمة والمغفرة .
والحديث طويل ، أخذنا منه موضع الحاجة .
وبإسناده إلى مروان بن صباح ( 6 ) قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - خلقنا فأحسن خلقنا ، وصوّرنا فأحسن صورنا . وجعلنا عينه في عباده ، ولسانه النّاطق في خلقه ، ويده المبسوطة على عباده بالرّأفة والرّحمة .
والحديث طويل ، أخذنا منه موضع الحاجة .
[ وفي تفسير العيّاشي ( 7 ) : عن حمّاد ، عنه في قول اللَّه : « يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ » ، يعنون :
أنّه قد فرغ ممّا هو كائن « لُعِنُوا بِما قالُوا » قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ » . ] ( 8 ) .
هامش
1 - ما بين المعقوفتين ليس في الأصل .
2 - نفس المصدر / 323 ، ح 5 .
3 - ليس في أ .
4 - أ : يده .
5 - نفس المصدر / 165 ، ح 2 .
6 - نفس المصدر / 151 ، ح 8 .
7 - تفسير العياشي 1 / 330 ، ح 147 .
8 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .