تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
الكتاب ، ومن لم يكن كالمشركين ( 1 ) . « واتَّقُوا اللَّهً » : بترك المناهي . « إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 57 ) » : لأنّ الإيمان حقّا يقتضي ذلك . وقيل ( 2 ) : إن كنتم مؤمنين بوعده ووعيده . « وإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُواً ولَعِباً » : أي : اتّخذوا الصّلاة أو المناداة . وفيه دليل ، على أنّ الأذان مشروع للصّلاة . روي ( 3 ) : أنّ نصرانيّا بالمدينة ، كان إذا سمع المؤذّن يقول : أشهد أنّ محمّدا رسول اللَّه . قال : أحرق اللَّه الكاذب . فدخل خادمه ذات ليلة بنار وأهله نيام ، فتطاير شررها في البيت ، فأحرقه وأهله . « ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ ( 58 ) » : فإنّ السّفه يؤدّي إلى الجهل بالحقّ ، والهزء به . والعقل يمنع منه . « قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا » : هل تنكرون منّا ، وتعيبون . يقال : نقم منه كذا : إذا أنكره . وانتقم : إذا كافأه . وقرئ : « تنقمون » بفتح القاف . وهي لغة ( 4 ) . « إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وما أُنْزِلَ إِلَيْنا وما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ » : الإيمان بالكتب المنزلة كلَّها . « وأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ ( 59 ) » : عطف على « أن آمنّا » فكأنّ المستثنى لازم الأمرين ، وهو المخالفة ، أي : ما تنكرون منا إلَّا مخالفتكم ، حيث دخلنا الإيمان وأنتم خارجون منه . أو كان الأصل : واعتقاد أنّ أكثركم فاسقون ، فحذف المضاعف . أو على « ما » ، أي : وما تنقمون منّا إلَّا الإيمان باللَّه وما أنزل ، وبأنّ أكثركم . أو على علَّة محذوفة ، والتّقدير : هل تنقمون منّا إلَّا أن آمنّا لقلَّة إنصافكم وفسقكم . أو نصب بإضمار فعل ، دلّ عليه « هل تنقمون » ، أي : ولا تنقمون أنّ أكثركم فاسقون . أو رفع على
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 281 . 2 و 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - أنوار التنزيل 1 / 281 .