تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ومن قرأ : « وعبد الطاغوت » بالجرّ ، عطفه على « من » . والمراد من الطاغوت ، العجل . وقيل ( 1 ) : الكهنة ، وكلّ من أطاعوه في معصية اللَّه . وقرأ حمزة « عبدة الطَّاغوت » بضمّ الباء ، وجرّ التّاء . والباقون ، بفتح الباء ونصب التّاء ( 2 ) . « أُولئِكَ » : الملعونون . « شَرٌّ مَكاناً » : جعل مكانهم شرًّا ، ليكون أبلغ في الدّلالة على شرارتهم . وقيل ( 3 ) : مكانا منصرفا . « وأَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ ( 60 ) » : قصد الطَّريق المتوسّط ، بين غلوّ النّصارى وقدح اليهود . والمراد من صيغتي التّفضيل ، الزّيادة مطلقا ، لا بالإضافة إلى المؤمنين في الشّرارة والضّلالة . « وإِذا جاؤُكُمْ قالُوا آمَنَّا » : نزلت في يهود نافقوا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أو في عامّة المنافقين ( 4 ) . « وقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ » ، أي : يخرجون من عندك كما دخلوا ، ولم يؤثّر فيهم ما سمعوا منك . والجملتان حالان من فاعل « قالوا » . و « بالكفر » و « به » حالان من فاعلي « دخلوا » و « خرجوا » . و « قد » وإن دخلت لتقريب الماضي من الحال ليصحّ أن يقع حالا ، أفادت - أيضا - لما فيها من التّوقّع أنّ أمارة النّفاق [ كانت لائحة عليهم ، وكان الرسول يظنّه . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) ، قوله : « وإِذا جاؤُكُمْ قالُوا آمَنَّا » [ قال : ] ( 6 ) نزلت في
هامش
1 - نفس المصدر والموضع . 2 - مجمع البيان 2 / 214 . 3 - أنوار التنزيل 1 / 282 . 4 - نفس المصدر والموضع . 5 - تفسير القمي 1 / 170 . 6 - من المصدر .