وفي كتاب الاحتجاج ( 1 ) ، للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - : و « الَّذِينَ آمَنُوا » في هذا الموضع ، هم المؤتمنون على الخلائق من الحجج والأوصياء في عصر بعد عصر .
وفي كتاب التّوحيد ( 2 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - : يجيء رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يوم القيامة آخذا بحجزة ربّه ، ونحن آخذون بحجزة نبيّنا ، وشيعتنا آخذون بحجزتنا ، ونحن وشيعتنا حزب اللَّه وحزب اللَّه هم الغالبون . واللَّه ما يزعم أنّها حجزة الإزار ، ولكنّها أعظم من ذلك : يجيء رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - آخذا بدين اللَّه ، ونحن نجيء آخذين بدين نبيّنا ، ويجيء شيعتنا آخذين بديننا .
[ وفي تفسير العيّاشي ( 3 ) : عن صفوان قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : لقد حضر الغدير اثنا عشر ألف رجل يشهدون لعليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - فما قدر على أخذ حقّه ، وإنّ أحدكم يكون له المال وله شاهدان فيأخذ حقّه « فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ » في عليّ - عليه السّلام - . ] ( 4 ) .
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً ولَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ والْكُفَّارَ أَوْلِياءَ » : نزلت في رفاعة بن زيد وسويد بن الحارث ، أظهرا الإسلام ثمّ نافقا ، وكان رجال من المسلمين يوادّونهما .
وقد رتّب النّهي عن موالاتهم على اتّخاذهم دينهم هزوا ولعبا ، إيماء إلى ( 5 ) العلَّة ، وتنبيها على أنّ من هذا شأنه بعيد عن الموالاة جدير بالمعاداة [ والبغضاء . ] ( 6 ) .
وفصل المستهزئين بأهل الكتاب والكفّار ، على قراءة من جرّه ، وهم أبو عمرو والكسائيّ ويعقوب . والكفّار وإن عمّ أهل الكتاب ، يطلق على المشركين خاصّة ، لتضاعف كفرهم . ومن نصبه ، عطفه « على الَّذين اتّخذوا » على أنّ النّهي عن موالاة من ليس على الحقّ رأسا . سواء من كان ذا دين تبع فيه الهوى وحرّفه عن الصّواب كأهل
هامش
1 - الاحتجاج 1 / 369 .
2 - التوحيد / 166 ، ح 3 .
3 - تفسير العياشي 1 / 329 ، ذيل حديث 143 .
4 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
5 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : على .
6 - من المصدر .