« بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ » : مفعول ثان ، عدّى إليه الفعل بالباء .
« مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وآتَيْناهُ الإِنْجِيلَ » :
وقرئ : بفتح الهمزة ( 1 ) .
« فِيهِ هُدىً ونُورٌ » : في موضع النّصب بالحال .
« ومُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ » : عطف عليه . وكذا قوله .
« وهُدىً ومَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ( 46 ) » : ويجوز نصبهما على المفعول له ، عطفا على محذوف . أو تعلَّقا به ، وعطف .
« ولْيَحْكُمْ [ أَهْلُ الإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ » : عليه ، في قراءة حمزة . وعلى الأوّل الَّلام متعلَّقة بمحذوف ، أي : وآتيناه ليحكم . وقرئ : وأن ( 2 ) ليحكم . ] ( 3 ) على أنّ « أن » موصولة بالأمر . كقوله : أمرتك بأن قم ، أي : وأمرنا بأن ليحكم .
« ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 47 ) » : عن الإيمان .
ففي مجمع البيان ( 4 ) : وروى البراء بن عازب ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّ قوله : « ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ » وبعده « فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ » كلّ ذلك في الكفّار خاصّة . أورده مسلم في الصّحيح .
وفي تفسير العيّاشي ( 5 ) : عن أبي جميلة ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما - عليهما السّلام - قال : قد فرض اللَّه في الخمس نصيبا لآل محمد ، فأبى أبو بكر أن يعطيهم نصيبهم حسدا وعداوة . وقد قال اللَّه : « ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ » . وكان أبو بكر أوّل من منع آل محمد - عليهم السّلام - حقّهم وظلمهم وحمل الناس على رقابهم .
ولمّا قبض أبو بكر استخلفه عمر على غير شورى من المسلمين ولا رضى من آل
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 277 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
4 - مجمع البيان 2 / 198 .
5 - تفسير العياشي 1 / 325 ، ح 130 .